أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

أمريكا تعتزم تخزين أسلحة في أستراليا

جريدة أصوات

تعتزم الولايات المتحدة الأمريكية إنشاء أول مخزون بري للأسلحة والمعدات العسكرية التابعة لقوات مشاة البحرية الأمريكية “المارينز” في أستراليا، في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام الأمريكي بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ وسط تنامي النفوذ العسكري الصيني.

وكشفت وثائق مناقصة أمريكية، أكدت تفاصيلها مصادر رسمية، أن المشروع سيُقام في ولاية فيكتوريا جنوب شرق أستراليا، مع تخصيص نحو 30 مليون دولار لإنشاء مستودعات ومكاتب مخصصة لتخزين المعدات العسكرية وضمان جاهزيتها للاستخدام السريع عند الحاجة.

ويأتي هذا التوجه في إطار استراتيجية أمريكية أوسع تهدف إلى تعزيز التموضع العسكري المسبق للمعدات والذخائر في مناطق تعتبر ذات أهمية استراتيجية، خاصة في ظل التوترات المتزايدة بمنطقة بحر الصين الجنوبي والمحيط الهادئ.

ومن المرتقب أن تبلغ المنشأة الجديدة كامل طاقتها التشغيلية بحلول سنة 2028، حيث ستضم معدات عسكرية وأسلحة ومركبات يتم الاحتفاظ بها في حالة جاهزية عالية لدعم العمليات والتدريبات العسكرية الأمريكية بالمنطقة.

في المقابل، تؤكد السلطات الأسترالية أن هذه الخطوة لا تعني إنشاء قاعدة عسكرية أمريكية دائمة فوق أراضيها، إذ تواصل كانبيرا اعتماد سياسة تمنع إقامة قواعد أجنبية، مع السماح بتناوب القوات الأمريكية واستخدام بعض المنشآت العسكرية المشتركة.

كما يرى خبراء في الأمن الدولي أن اختيار جنوب شرق أستراليا لإنشاء هذا المخزون العسكري يرتبط باعتبارات استراتيجية وأمنية، من بينها الابتعاد عن نطاق عدد من الصواريخ الصينية بعيدة المدى، وضمان استمرارية الدعم اللوجستي للقوات الأمريكية في حال تصاعد التوترات الإقليمية.

ويعكس المشروع حجم التحولات الجيوسياسية المتسارعة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، حيث تتزايد المنافسة بين واشنطن وبكين على النفوذ العسكري والاقتصادي، في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى تعزيز قدراتها الردعية وتوسيع شبكة انتشارها العسكري لدى حلفائها وشركائها في المنطقة.

التعليقات مغلقة.