أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

إلى حدّ بعيد، يبقى أخطر من مجرد سجن: استمرارية تهديد الأخوين مينينديز للمجتمع

جريدة أصوات-الرباط

أصوات-الرباط

بعد أكثر من 36 عاماً على جريمة قتل والديهما، كان يأمل أخوان مينينديز، ليل وإريك، في الحصول على الإفراج المبكر من السجن. لكن لجنتان خبرات مستقلتان في كاليفورنيا توصلتا إلى أن على الإخوان البقاء في السجن، حيث اعتُبر أن التحديات لا تزال قائمة. وقالت إحدى خبراء التقييم في بيان لها الجمعة، خلال مناقشة حالة ليل مينينديز، الذي جرى التعامل مع ملفه بعد يوم من ملف أخيه، إن الأخير يبدو كالسجين القدوة من حيث السلوك، لكنه لا يخلو من مشاكل ذات طابع مرضي، أبرزها اضطرابات في الشخصية، مثل انتهاك القوانين والتضليل، مما يشير إلى خطورة استمراره.

وفي كِلا الحالتين، أشارت لجان التقييم إلى أن استخدام الهواتف المحمولة بشكل غير قانوني هو أحد المؤشرات التي تدل على أن الأخوين لا يزالان يشكلان تهديداً للمجتمع، حيث يُعتبر استمرار مثل هذه السلوكيات دليلاً على ذلك. ففي حالة ليل مينينديز، أُبرز أن رغم مشاركته الفعالة في جماعة السجن، إلا أنه لا يزال ينتهك القواعد عمدًا، وهو سلوك يُتوقع من المواطنين الالتزام به، بغض النظر عن أي حوافز.

أما إريك مينينديز، فقد شهد في السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى استخدام الهواتف بشكل غير قانوني، العديد من النزاعات الجسدية مع زملائه السجناء، وظهور تعاطيه للمخدرات، وتورطه عام 2013، تحت ضغط من عصابة، في خطة احتيال ضريبي. وأوضح أحد الخبراء أن الأمور مثل استخدام الهواتف، التي قد تبدو تافهة، إلا أنها تظهر أن إريك كان واعياً بسلوكه، وأنه يتسم بخلل مؤسسي ناتج عن ضعف في القدرة على التأمل الذاتي.

وفي الوقت الراهن، تم رفض طلب إطلاق سراح مبكر عن مدة تصل إلى ثلاث سنوات لأخوي مينينديز، وهو أقصر فترة ممكنة، مع اعتراف بأن الظروف لا تزال غير مناسبة لذلك.

كما أن التفاصيل التاريخية للجريمة لا تزال تثير الرأي العام، فقد كان إريك مينينديز يبلغ من العمر 18 عاماً، وأخوه ليل يبلغ من العمر 21 عاماً، حينما قاما بشراء الأسلحة قبل يومين من تنفيذ جريمة القتل، باستخدام هويات مزورة. وبعد الجريمة، استمر الأخوان في البحث عن وصية والدهما، وانفقوا مئات الآلاف من الدولارات على شراء المقتنيات الفاخرة، مثل ساعات رولكس وسيارات فاخرة ومنازل وملابس.

وفي عام 1989، اعترف إريك مينينديز بارتكاب جريمة القتل عبر معالج نفسي مشترك، ثم اقتادته الشرطة، ليُدان بالسجن مدى الحياة في عام 1996. وفي مايو من هذا العام، تم تعديل عقوباته إلى 50 عاماً، مع إمكانية الإفراج المشروط.

التعليقات مغلقة.