أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

إيقاف عمليات شحن الطرود نحو الولايات المتحدة يهدد التجارة بين أوروبا وأميركا

جريدة أصوات-الرباط

أصوات-الرباط

أعلنت شركة البريد الفرنسية “La Poste” عن توقف مؤقت لعمليات شحن الطرود إلى الولايات المتحدة، اعتبارًا من 25 أغسطس، في ظل تصعيد الإدارة الأميركية إجراءاتها الجمركية، التي تفرض رسومًا جديدة على الواردات. جاءت هذه الخطوة بعد أن وقع الرئيس دونالد ترامب في 30 يوليو أمرًا تنفيذيًا يلغي الاستثناء المعروف بـ”مينيميز” الذي كان يمنح إعفاءً من الرسوم الجمركية على البضائع ذات القيمة التي لا تتجاوز 800 دولار (حوالي 690 يورو). بداية من 29 أغسطس، ستخضع جميع الشحنات المُرسلة إلى أميركا لضرائب تصل إلى 15%، بما يشمل البضائع التي كانت معفاة سابقًا.

وأشار بيان “La Poste” إلى أن عملية الشحن ستقتصر فقط على هدايا بين الأفراد بقيمة أقل من 100 دولار، لأنها لا تخضع للضرائب الجديدة. كانت فرنسا ترسل، قبل القرار، حوالي 1.6 مليون طرد سنويًا إلى الولايات المتحدة، حيث يطلق على 20% منها أنها عمليات خاصة بالأفراد.

وفي حين كانت الإجراءات الأميركية تستهدف بشكل مبدئي الشحنات القادمة من الصين وهونغ كونغ، ضمن حملة واشنطن ضد عمالقة التجارة الإلكترونية مثل “شين” (Shein) و”تيمو” (Temu)، قررت الحكومة الأميركية توسيع نطاقها، لتشمل الشحنات من أي مصدر، بغض النظر عن القيمة، أو البلد، أو وسيلة النقل، بهدف زيادة كفاءة الإجراءات.

ومع إعلان هذا القرار، عانت شركات البريد الأوروبية من عدم وضوح بشأن السبل التقنية اللازمة لمواكبة التعديلات، حيث لم يُمنح أي وقت كافٍ لتحديث أنظمتها، مما أدى إلى اضطرابات في عمليات الشحن وتأخير في المعالجة. وأوضحت “La Poste” أن هذه الإجراءات تدخل حيز التنفيذ ابتداء من 29 أغسطس، ما دفع المرسلِين لاتخاذ احتياطات مسبقة لضمان وصول الطرود في الوقت المحدد.

وشملت الإجراءات الأوروبية السابقة قرارات من شركات بريدية في بلدان أخرى، مثل “BPost” البلجيكية، و”Deutsche Post” الألمانية، و”Correos” الإسبانية، في محاولة للتكيف مع التغييرات الجديدة. ومن الجدير بالذكر أن الشحنات السريعة، مثل تلك التي تقدمها شركات “فيديكس” و”يو بي إس”، تظل مستثناة من هذا الإجراء، نظرًا لنظامها الخاص في التوصيل السريع.

التعليقات مغلقة.