تسود حالة من الفوضى والارتباك في سوق حفر القبور، إذ تتفاوت أسعارها بشكل كبير بين مختلف المقابر، داخل المدينة وخارجها، دون إطار قانوني أو معايير شفافة تحكم العملية. وتتراوح التكاليف بين 400 و1500 درهم، ما يثير تساؤلات حول مسؤولية الجهات المعنية ومدى الرقابة على المؤسسات المشغلة للمقابر العامة والخاصة.
وتؤكد الأوساط المحلية أن هذا التفاوت لا يقتصر على المسألة المالية فحسب، بل يلامس كرامة المواطن ويهدد فكرة الاحترام والحرمة، خاصة في لحظات فقد الأحبة. ويبرز الحاجة إلى إصدار قانون واضح ينظم أسعار حفر القبور، مع تحديد مسؤوليات الجهات المتدخلة ووضع سقوف مالية عادلة، بالإضافة إلى آليات رقابة وتفتيش منتظمة لضمان الالتزام بالتشريعات.
ويأمل المواطنون أن تثمر جهود التشريع والتنظيم في إرساء مبادئ العدالة والمساواة، ووقف استغلال حزن الأسر وتحويله إلى تجارة، مع ضمان احترام حقوق الموتى وكرامة أسرهم، خاصة في ظل استمرار الحاجة إلى احترام المشاعر الإنسانية والأخلاقية في هذا الظرف الحساس.
التعليقات مغلقة.