كشف بنك المغرب عن استمرار الدينامية القوية التي يشهدها التمويل التشاركي الموجه لاقتناء السكن، في ظل تنامي الإقبال على صيغ التمويل البديلة، وعلى رأسها “المرابحة العقارية”، التي واصلت تسجيل مستويات نمو لافتة خلال الأشهر الأخيرة.
وأوضح البنك، في أحدث لوحة قيادة خاصة بالقروض والودائع البنكية، أن قيمة “المرابحة العقارية” بلغت 31 مليار درهم مع نهاية شهر أبريل الماضي، مقابل 26.2 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، مسجلة بذلك ارتفاعا سنويا بنسبة 18.4 في المائة.
ويعكس هذا التطور، وفق معطيات المؤسسة النقدية، تزايد توجه الأسر المغربية نحو التمويل التشاركي كخيار بديل للتمويل السكني التقليدي، حيث أصبحت منتجات المرابحة العقارية تحظى بإقبال متزايد من طرف شريحة واسعة من المواطنين الراغبين في اقتناء السكن.
وفي السياق ذاته، أشار بنك المغرب إلى أن القروض الموجهة للأسر واصلت منحاها التصاعدي، لتناهز حوالي 400 مليار درهم عند متم أبريل 2026، مسجلة ارتفاعا سنويا بنسبة 3.6 في المائة، وزيادة بنحو 1 في المائة مقارنة مع نهاية سنة 2025.
وأضافت المعطيات أن هذا النمو يعود أساسا إلى ارتفاع قروض السكن بنسبة 3 في المائة، إلى جانب تسجيل قروض الاستهلاك لزيادة بلغت 4.8 في المائة، ما يعكس استمرار الطلب على الائتمان الأسري سواء لتلبية حاجيات السكن أو الاستهلاك.
وتبرز هذه المؤشرات، الصادرة عن BAM Bank Al-Maghrib، استمرار الدينامية التي يعرفها سوق التمويل البنكي بالمغرب، في وقت تراهن فيه المؤسسات المالية على تنويع عروضها واستقطاب مزيد من الزبناء عبر حلول تمويلية أكثر مرونة وتوافقا مع احتياجات الأسر.
كما تؤكد الأرقام المسجلة أن الطلب على الائتمان الأسري يواصل صموده رغم التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، ما يعزز مكانة التمويل السكني والتشاركي كأحد المحركات الأساسية للنشاط البنكي والعقاري بالمملكة.

التعليقات مغلقة.