شهدت مدينة الرباط، يوم الجمعة، حدثاً لافتاً في مجال العمل الاجتماعي، حيث ترأست الأميرة للا أم كلثوم أول اجتماع لمجلس إدارة مؤسسة تحمل اسمها، والمتخصصة في دعم الصحة النفسية، في خطوة تعكس توجهاً متزايداً نحو معالجة هذا الملف الحساس.
ولم يكن هذا الاجتماع التأسيسي مجرد إجراء شكلي، بل شكل محطة مفصلية في مسار المؤسسة، إذ تم خلاله وضع أسس الحكامة وتحديد التوجهات الاستراتيجية، بما يمهد لانطلاق فعلي للأنشطة على أرض الواقع. ويُعد هذا الانتقال من مرحلة التصور إلى التنفيذ مؤشراً حاسماً على جدية المشروع وإمكانياته المستقبلية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز العناية بالفئات الهشة، حيث تراهن المؤسسة على الاشتغال في مجال ظل لسنوات محاطاً بالصمت والتهميش، وهو الصحة النفسية. وتسعى إلى تقديم الدعم للأشخاص الذين يعانون من هشاشة نفسية، إلى جانب مرافقة أسرهم، والعمل على إعادة الاعتبار لهذا الجانب الحيوي من الصحة العامة.
وترتكز رؤية المؤسسة على مقاربة شمولية تقوم على ثلاثة محاور رئيسية: التوعية، الوقاية، والمواكبة. ورغم بساطة هذه المحاور من حيث المفهوم، إلا أن تنزيلها يطرح تحديات كبيرة، تتطلب تغييراً في نظرة المجتمع، إلى جانب توفير الموارد والإمكانيات الضرورية.
وفي إطار تعزيز البنية التنظيمية، تم تعيين عبد الرزاق وناس رئيساً منتدباً للمؤسسة، في خطوة تعكس توجهاً نحو الاستفادة من الخبرة الأكاديمية والميدانية لضمان نجاعة العمل وتحقيق نتائج ملموسة.
وبإطلاق هذا المشروع، تكون الانطلاقة قد أُعطيت لورش اجتماعي واعد، يبقى رهانه الأكبر تحقيق أثر حقيقي على أرض الواقع، بعيداً عن الشعارات، وقريباً من حاجيات الفئات المستهدفة.

التعليقات مغلقة.