أكد الاتحاد النقابي للنقل الطرقي، التابع للاتحاد المغربي للشغل، أن قطاع النقل الطرقي، ولا سيما نشاط سيارات الأجرة، يواجه أزمة متفاقمة نتيجة ارتفاع تكاليف الاستغلال، وتراجع المداخيل، وتراكم ديون المهنيين لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فضلاً عن التوقف المفاجئ لدعم مادة الكازوال، وهو ما زاد من حدة الضغوط الاقتصادية التي يعيشها العاملون بالقطاع.
وأوضح الاتحاد، في موقفه الأخير، أن هذه الإكراهات تتزامن مع تنامي نشاط تطبيقات نقل الأشخاص والدراجات النارية خارج الإطار القانوني، معتبراً أن هذا الوضع يخلق منافسة غير مشروعة، ويؤثر سلباً على استقرار القطاع، كما يطرح تحديات مرتبطة بالسلامة الطرقية وحماية حقوق المهنيين.
وشدد الاتحاد على أنه لا يعارض اعتماد التكنولوجيا أو الرقمنة في خدمات النقل، بل يدعو إلى إرساء منظومة رقمية مؤطرة بقوانين واضحة تضمن تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين، وتحمي حقوق المهنيين والمواطنين على حد سواء.
وفي السياق ذاته، ذكّر الاتحاد بالمراسلات التي سبق أن وجهها إلى مجلس المنافسة واللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، والتي نبه فيها إلى عدد من الاختلالات المرتبطة باشتغال بعض المنصات الرقمية في مجال نقل الأشخاص.
وطالب الاتحاد الجهات المعنية بالتطبيق الصارم للقوانين المنظمة لقطاع النقل، والتصدي لجميع أشكال النقل غير القانوني، مع فتح حوار وطني يضم مختلف المتدخلين من أجل مناقشة مستقبل القطاع، وإيجاد حلول مستعجلة لملف ديون المهنيين واستئناف دعم المحروقات، إلى جانب إطلاق برنامج شامل لإصلاح وتأهيل قطاع سيارات الأجرة.
ومن جهة أخرى، ثمّن الاتحاد اعتماد رخصة الثقة البيومترية، معتبراً أنها خطوة إيجابية نحو تحديث القطاع، داعياً في الوقت نفسه إلى منح فرصة إضافية للمهنيين الذين تعذر عليهم استكمال إجراءات الانخراط، مع تعزيز حملات التواصل والتوعية لضمان استفادة جميع العاملين من هذا الورش التنظيمي.

التعليقات مغلقة.