أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

فكيك.. ساكنة دوار بوعنان تواجه العزلة وتطالب بالتنمية

رابح عمراوي

تعيش ساكنة دوار باطن جداري التابع لجماعة بوعنان بإقليم فجيج، على وقع معاناة يومية متواصلة، في ظل استمرار مظاهر العزلة والتهميش التي تقول إنها طالت المنطقة لسنوات، وسط مطالب متجددة بتوفير أبسط مقومات العيش الكريم.

وتؤكد شهادات عدد من السكان أن المنطقة ما تزال تعاني خصاصاً في عدد من الخدمات الأساسية، من بينها الطرق المعبدة، والماء الصالح للشرب، والبنيات الصحية والتعليمية، رغم الوعود التي تقول الساكنة إنها تلقتها في مناسبات مختلفة، خصوصاً خلال الفترات الانتخابية.

وبحسب المتحدثين من أبناء المنطقة، فإن هذه الوعود سرعان ما تتراجع إلى الواجهة بعد انتهاء الاستحقاقات الانتخابية، ما عزز، وفق تعبيرهم، حالة الإحباط وفقدان الثقة في العمل السياسي المحلي، خاصة في ظل ما يعتبرونه غياباً متواصلاً للمنتخبين عن محيط الساكنة وانشغالاتها اليومية.

وتطرح فعاليات محلية أيضاً مسألة ضعف الترافع عن الملفات التنموية للدوار، سواء داخل المجالس المنتخبة أو خلال اللقاءات مع المسؤولين الإقليميين والجهويين، معتبرة أن غياب تحرك جاد للدفاع عن حاجيات المنطقة يحرمها من الاستفادة من عدد من البرامج والمخططات التنموية.

كما تشير فعاليات جمعوية إلى أن مطالب المنطقة، بحسب ما تؤكده، لم تحظَ بما يكفي من الاهتمام على المستوى البرلماني، متسائلة عن أسباب غياب الأسئلة والمبادرات المتعلقة بأوضاع ساكنة باطن جداري، خصوصاً في مجالات الماء والطرق والصحة والتعليم.

وأمام استمرار هذه الوضعية، تجدد ساكنة الدوار دعوتها إلى المنتخبين والمسؤولين المعنيين من أجل تحمل مسؤولياتهم، والانتقال من الوعود الموسمية إلى إجراءات ملموسة تستجيب للحاجيات الأساسية للسكان، محذرة من أن استمرار الوضع الحالي قد يزيد من اتساع الهوة بين المواطنين وممثليهم.

وتبقى ساكنة باطن جداري، وفق ما ورد في هذه المطالب والشهادات، في انتظار خطوات عملية تضع ملف التنمية المحلية بالمنطقة ضمن الأولويات، وتعيد الأمل في تحسين ظروف العيش وفك العزلة عن الدوار وباقي المناطق المجاورة.

التعليقات مغلقة.