أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

البام يؤجل حسم الأغلبية والمنصوري تواصل المشاورات

جريدة أصوات

أجّل حزب الأصالة والمعاصرة حسم خريطة الأغلبية الحكومية المقبلة، بعدما اختتم اليوم السبت أشغال دورته الاستثنائية للمجلس الوطني بالصخيرات دون الإعلان عن تركيبة نهائية للأحزاب التي ستشارك في الحكومة المرتقبة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري.

وفوّض المجلس الوطني للحزب المنصوري مواصلة المشاورات والمفاوضات المتعلقة بتشكيل الأغلبية، إلى جانب اللجنة المكلفة بهذا الملف، والتي تضم فوزي لقجع وأحمد أخشيشن وعبد اللطيف وهبي.

وأعلنت المنصوري أن المفاوضات الرسمية ستنطلق خلال الأسبوع المقبل، في وقت ظل فيه النقاش بشأن مكونات الأغلبية مفتوحًا، خاصة في ظل مداخلات داخل المجلس الوطني طالبت بعدم استمرار حزب التجمع الوطني للأحرار ضمن الأغلبية الحكومية المقبلة.

ورغم حضور هذا المطلب بقوة في النقاش الداخلي، فإن اجتماع اليوم لم ينته إلى قرار نهائي بشأن استبعاد الأحرار، إذ اختار الحزب منح رئيسة الحكومة المعيّنة هامشًا واسعًا لمواصلة التفاوض مع مختلف المكونات السياسية.

ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه حزب الاستقلال استعداده للمشاركة في الحكومة المقبلة، وفوّض أمينه العام نزار بركة تدبير المفاوضات المتعلقة بمشاركة الحزب، بينما أعلن حزب التجمع الوطني للأحرار بدوره استعداده للمشاركة، مع تفويض رئيسه محمد شوكي تدبير هذا الملف.

وتضع هذه المعطيات المنصوري أمام مفاوضات دقيقة، في ظل تعدد السيناريوهات المطروحة بشأن طبيعة الأغلبية المقبلة، بين تشكيل أغلبية جديدة، أو إعادة تركيب جزء من الأغلبية السابقة، أو اعتماد صيغة تحالفية مختلفة.

وتكتسي الحسابات البرلمانية أهمية خاصة في تحديد شكل الحكومة المقبلة، بالنظر إلى النتائج المعلنة للانتخابات التشريعية، التي وضعت حزب الأصالة والمعاصرة في الصدارة بـ97 مقعدًا، يليه التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعدًا، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعدًا.

ولا يتعلق النقاش فقط بتوفير أغلبية عددية داخل مجلس النواب، بل يمتد إلى مدى الانسجام السياسي بين مكونات الحكومة والقدرة على الاتفاق حول برنامج حكومي موحد وتوزيع المسؤوليات داخل الفريق التنفيذي.

وفي هذا السياق، قال الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، خلال أشغال المجلس الوطني لحزبه، إنه تلقى معطيات تفيد بعدم تجديد الأغلبية مع حزب التجمع الوطني للأحرار، غير أن التطورات التي أعقبت ذلك أبقت القرار النهائي بشأن تركيبة الأغلبية في دائرة التفاوض.

وبذلك، فإن ما أفرزه اجتماع المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة اليوم يمثل تأجيلًا للحسم أكثر منه إعلانًا عن صيغة نهائية للتحالفات. فالمنصوري حصلت على تفويض واضح لمواصلة المفاوضات، بينما أبقت قيادة الحزب الباب مفتوحًا أمام مختلف الصيغ الممكنة.

ومن المرتقب أن تشهد الأيام المقبلة جولات تفاوضية حاسمة لتحديد مكونات الأغلبية، في ظل أسئلة حول مستقبل مشاركة الأحرار، وموقع حزب الاستقلال، وإمكانية دخول أحزاب أخرى إلى التركيبة الحكومية.

وتبقى الخريطة النهائية للحكومة المقبلة رهينة بنتائج هذه المشاورات، في انتظار انتقال المفاوضات من مرحلة المواقف الأولية إلى الاتفاقات السياسية الرسمية والإعلان عن تركيبة الأغلبية الحكومية.

التعليقات مغلقة.