باتت أرصفة الراجلين والممرات المخصصة للمشاة تُستغل في وضع وتخزين قنينات الغاز، وسط تنامي مخاوف المواطنين من انعكاسات هذه الممارسات على السلامة العامة وحركة السير.
وتتمثل هذه الممارسات، وفق المعطيات المتداولة محلياً، في تثبيت أقفاص حديدية محملة بقنينات الغاز بمختلف الأحجام فوق الأرصفة مباشرة، وبمحاذاة حركة الراجلين والسيارات، فضلاً عن قربها من المباني السكنية والمحلات التجارية المجاورة.
ولا تقتصر تداعيات هذا الوضع على عرقلة حركة المشاة، إذ يجد بعض الراجلين أنفسهم مضطرين إلى النزول إلى قارعة الطريق لتجاوز هذه الأقفاص، بما يزيد من مخاطر وقوع حوادث، خاصة في الشوارع التي تعرف حركة مرورية متواصلة.
كما يثير تخزين قنينات الغاز في فضاءات مكشوفة وملاصقة للممرات العامة تساؤلات بشأن مدى احترام شروط السلامة والوقاية، بالنظر إلى طبيعة هذه المواد وقابليتها للاشتعال، وما قد يترتب عن أي تسرب أو احتكاك أو حادث عرضي من مخاطر على الأشخاص والممتلكات.
وأمام تزايد هذه المظاهر، تتعالى أصوات مواطنين وفعاليات جمعوية للمطالبة بتدخل الجهات المعنية والسلطات المحلية لمراقبة كيفية احتلال الملك العمومي، والتحقق من مدى التزام المحلات والموزعين بشروط التخزين والسلامة المعمول بها.
وتطالب هذه الفعاليات بإيجاد حلول عملية تضمن إبعاد قنينات الغاز عن الممرات العامة، وإلزام الجهات المعنية بتوفير فضاءات تخزين مؤمنة وملائمة، تراعي شروط التهوية والسلامة والوقاية، بما يحفظ سلامة المواطنين ويضمن في الوقت نفسه انسيابية حركة الراجلين.

التعليقات مغلقة.