نجح نادي الجيش الملكي المغربي في العودة بنتيجة إيجابية من خارج الديار، بعدما فرض التعادل الإيجابي (1-1) على مضيفه حوريا كوناكري الغيني، في المباراة التي جرت مساء الأحد على أرضية ملعب مامادو كوناتي بالعاصمة المالية باماكو، ضمن ذهاب الدور التمهيدي الثاني لدوري أبطال إفريقيا.
شوط أول صعب وهيمنة غينية محدودة
دخل الجيش الملكي اللقاء بحذر واضح، معتمداً على التنظيم الدفاعي وتضييق المساحات أمام عناصر الفريق الغيني، الذي بدأ المباراة بضغط هجومي مكثف مدعوماً بعاملي الأرض والحرارة.
وسيطر حوريا كوناكري نسبياً على أطوار الشوط الأول، ليترجم تفوقه في الدقيقة 21 عبر اللاعب لانسانا سيلا، الذي استغل هفوة دفاعية وسدد كرة قوية تجاوزت الحارس أحمد رضا التاكناوتي معلنة هدف السبق للفريق الغيني.
ورغم المحاولات المحدودة للجيش الملكي عبر المرتدات السريعة، لم يتمكن الفريق المغربي من الوصول إلى الشباك خلال النصف الأول من اللقاء، لينتهي الشوط الأول بتفوق أصحاب الأرض بهدف دون رد.
انتفاضة عسكرية في الشوط الثاني
في الشوط الثاني، أظهر “العساكر” وجهاً مغايراً تماماً، إذ رفعوا من إيقاع اللعب واستعادوا السيطرة على وسط الميدان بفضل تحركات عبد الإله عميمي ورضا سليم، فيما شكّل إريك زوهاير مصدر إزعاج مستمر لدفاع حوريا.
وجاءت مكافأة الجهود في الدقيقة 68، حين نجح الجيش الملكي في تعديل الكفة بعد عمل جماعي منسق أنهاه محمد مفيد بتسديدة قوية سكنت الشباك، مانحاً فريقه هدف التعادل الثمين خارج الديار.
بعد الهدف، واصل الفريق المغربي ضغطه النسبي أملاً في خطف هدف الفوز، لكنه اصطدم بتماسك دفاعي غيني، لتنتهي المباراة بنتيجة (1-1)، تُبقي كل الاحتمالات مفتوحة قبل لقاء الإياب في الرباط.
الرباط تُجهّز للحسم
من المنتظر أن يستضيف الجيش الملكي مباراة الإياب على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله، وسط حضور جماهيري غفير يتطلع لدفع الفريق نحو التأهل إلى دور المجموعات من دوري أبطال إفريقيا، ومواصلة رحلة استعادة أمجاد الكرة العسكرية قارياً.
وسيكون التعادل خارج الميدان بمثابة أفضلية معنوية للفريق المغربي، إذ يكفيه الفوز بأي نتيجة في مباراة العودة لضمان العبور، بينما سيحاول حوريا كوناكري قلب المعطيات عبر مفاجأة مضيفه في الرباط.
تحليل فني: واقعية وهبي تُنقذ الموقف
أظهر المدرب محمد وهبي قراءة ذكية لمجريات اللقاء، إذ اعتمد في البداية على الانضباط التكتيكي للحد من خطورة الفريق الغيني، قبل أن يغيّر أسلوبه في الشوط الثاني نحو الضغط العالي واستغلال الأطراف.
ورغم بعض الأخطاء الدفاعية التي كلفت الهدف الأول، إلا أن الأداء الجماعي والانضباط التكتيكي للفريق المغربي مكّناه من تحقيق نتيجة إيجابية تعكس نضجاً تكتيكياً متزايداً لدى المجموعة.

التعليقات مغلقة.