تشهد ساحة الأمير مولاي عبد الله، المعروفة لدى ساكنة المدينة باسم “لبرانس”، تنامي ظاهرة الباعة المتجولين أو ما يُعرف بـ”الفراشة”، في مشهد بات يثير استياء السكان المجاورين ويطرح العديد من علامات الاستفهام حول سبل معالجة هذه الوضعية.
وبحسب معطيات متطابقة، يعمد عدد من الباعة المتجولين إلى احتلال الساحة بشكل لافت ابتداءً من الساعة الثانية عشرة ليلاً، حيث تتحول الفضاءات المخصصة أصلاً لمرور الراجلين إلى سوق عشوائي لعرض وبيع سلع مختلفة، يُجهل مصدر بعضها.
ولا يقتصر الأمر على استغلال الملك العمومي فقط، بل تشير شكايات عدد من السكان إلى أن هذه التجمعات الليلية تكون مصحوبة في بعض الأحيان بمشادات كلامية ومخاصمات بين الباعة، فضلاً عن التلفظ بعبارات نابية واحتساء المشروبات الكحولية، ما ينعكس سلباً على راحة الساكنة ويؤثر على الإحساس بالأمن والطمأنينة بالمنطقة.
كما يتسبب هذا الوضع، وفق المصادر ذاتها، في عرقلة انسيابية حركة المرور وخلق حالة من الفوضى والضجيج خلال ساعات متأخرة من الليل، الأمر الذي يزيد من معاناة القاطنين بالمحيط المجاور للساحة.
ويؤكد عدد من المتضررين أن ساحة “لبرانس” أُنشئت أساساً كفضاء مخصص للراجلين والتنقل الآمن، غير أنها أصبحت خلال الفترة الليلية نقطة تجمع للباعة المتجولين، ما غير من طبيعة هذا المرفق العمومي وأثر على وظيفته الأساسية.
وفي ظل استمرار هذه الوضعية، يطالب العديد من السكان الجهات المختصة والأجهزة المعنية بالتدخل من أجل إعادة الأمور إلى نصابها الطبيعي، وتفعيل الإجراءات الكفيلة بتحرير الملك العمومي والحفاظ على النظام العام، بما يضمن حق الساكنة في الراحة والسكينة ويحافظ على جمالية الفضاء العمومي ووظيفته الأصلية.

التعليقات مغلقة.