أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

المجلس الوطني لحقوق الإنسان: أزمة اكتظاظ حادة في سجون المغرب بـ105 آلاف نزيل و40 ألف سرير

متابعة: فاتن

كشف المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في تقريره السنوي برسم سنة 2024، أن المؤسسات السجنية بالمغرب تواجه أزمة حقيقية في الاكتظاظ، حيث بلغ عدد السجناء 105,094 نزيلاً ونزيلة إلى حدود 31 دجنبر 2024، بزيادة بلغت 2.29% مقارنة مع سنة 2023، من بينهم 2,722 امرأة و1,069 طفلاً دون سن 18 عاماً.

وأوضح المجلس أن الطاقات الاستيعابية المحددة للمؤسسات السجنية، والتي لا ينبغي أن تتجاوز 64,600 سرير، تجاوزت بشكل واضح بفائض يتجاوز 40 ألف نزيل، مشيراً إلى أن نسبة المعتقلين الاحتياطيين تصل إلى حوالي 32.56% من عدد النزلاء، وهو ما يعكس أزمة مستمرة تؤثر على ظروف الإيواء والتغذية والرعاية الصحية، إضافة إلى محدودية فرص الاستفادة من برامج التأهيل والإدماج.

وكشف التقرير أن القضايا المتعلقة بالرعاية الصحية تتصدر الشكايات الواردة على المجلس، وخاصة ما يتعلق بالعرض على الطبيب والاستفادة من الأدوية وتأخر المواعيد والنقل إلى المستشفيات العمومية وعدم استقرار الأطباء في بعض المؤسسات، مما يعكس استمرار التحديات الميدانية الكبيرة أمام ضمان حقوق الإنسان داخل السجون.

وسجلت اللجان الزائرة، خصوصاً في السجون الأكثر اكتظاظاً كالسجن المركزي بالقنيطرة وسجن رأس الماء وسجن تولال 2 والسجنين المحليين بورزازات والرشيدية والسجن المحلي عين السبع (عكاشة) والسجنين المحليين بطنجة وأصيلة، عدم توفر الأسرّة لفترات طويلة، مشيرة إلى أن هذا الاكتظاظ يتسبب في شجارات وتوترات بين النزلاء أو مع الموظفين، كما تم التوصل بتظلمات من عدم كفاية الوجبات الغذائية وتدني جودتها.

وتصدرت جهة الدار البيضاء – سطات قائمة الجهات الأكثر تقديماً للشكايات بـ158 شكاية، تليها جهة كلميم – واد نون بـ156، وجهة درعة – تافيلالت بـ139، وجهة الرباط – سلا – القنيطرة بـ122، وجهة فاس – مكناس بـ102، وجهة طنجة – تطوان – الحسيمة بـ100، وجهة مراكش – أسفي بـ62، جهة الداخلة – وادي الذهب بـ56، جهة العيون – الساقية الحمراء بـ50، جهة الشرق بـ46، جهة بني ملال- خنيفرة بـ22، وأخيراً جهة سوس ماسة بـ19 شكاية وطلباً.

وأوضح المجلس أن دراسة هذه الشكايات أظهرت أن بعضها يتعلق بسوء المعاملة، فيما ركزت أخرى على الحقوق الأساسية مثل الحق في الصحة والتعليم ومتابعة الدراسة والتكوين المهني والزيارات العائلية والاتصال بالعالم الخارجي، إضافة إلى طلبات تتعلق بالترحيل والإضراب عن الطعام وظروف الاعتقال والتصنيف والوضع بالحي الآمني.

وفي سياق متصل، عبر المجلس عن ارتياحه للعفو الملكي بمناسبة عيد العرش، الذي شمل شخصيات صحافية بارزة مثل عمر الراضي وسليمان الريسوني وتوفيق بوعشرين ورضا الطاوجني وسعيدة العلمي ويوسف الحيرش ومصطفى دكار، مذكراً أن العفو شمل كذلك 4,831 شخصاً مدانين أو مبحوثاً عنهم في قضايا تتعلق بزراعة القنب الهندي بمناسبة ثورة الملك والشعب، معتبراً أن هذه المبادرة تعكس متابعة المجلس الدقيقة لقضايا السجناء وحرص السلطات على حقوقهم.

التعليقات مغلقة.