أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

المغرب والولايات المتحدة.. شراكة دفاعية تتجه نحو آفاق جديدة

محمد عيدني

جدد المغرب والولايات المتحدة التزامهما بتعزيز التعاون العسكري وتوطيد الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين، وذلك خلال لقاء جمع الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني بوفد من الكونغرس الأمريكي.
وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض مختلف أوجه التعاون في مجال الدفاع، ومناقشة سبل تطوير الشراكة القائمة بين الرباط وواشنطن، في إطار من التنسيق والتشاور بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وتطرق الجانبان، خلال هذه المباحثات، إلى عدد من آليات التعاون العسكري، من بينها لجنة الدفاع الاستشارية، إلى جانب التمرين العسكري المشترك «الأسد الإفريقي»، الذي يشكل إحدى أبرز محطات التعاون العسكري بين القوات المسلحة الملكية والقوات المسلحة الأمريكية.
وأكد الطرفان الرغبة في الارتقاء بهذا التعاون إلى مستويات أكثر تقدماً، لاسيما في المجالات المرتبطة بالصناعة الدفاعية والأمن السيبراني والفضاء، وهي مجالات أصبحت تحتل موقعاً متزايد الأهمية في منظومات الدفاع والأمن الحديثة.
ويعكس هذا التوجه حرص المغرب والولايات المتحدة على توسيع مجالات الشراكة الدفاعية، بما يواكب التحولات المتسارعة التي تعرفها التكنولوجيا العسكرية والأمنية، ويعزز تبادل الخبرات والتنسيق بين الجانبين.
كما يبرز استمرار الحوار بين المؤسسات الدفاعية والبرلمانية في البلدين أهمية البعد الاستراتيجي الذي يطبع العلاقات المغربية الأمريكية، خاصة في ظل تنامي التحديات الأمنية وتطور طبيعة المخاطر التي تواجه المنطقة والعالم.
ويأتي تجديد الالتزام بالتعاون العسكري ليؤكد استمرار الشراكة بين الرباط وواشنطن في المجال الدفاعي، مع توجه واضح نحو تطوير مجالات جديدة للتعاون، خصوصاً تلك المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة والصناعة الدفاعية والأمن السيبراني والفضاء.
وتبقى هذه الشراكة، وفق ما تم التعبير عنه خلال اللقاء، قائمة على الحوار وتبادل الخبرات وتعزيز القدرات، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويساهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليميين.

التعليقات مغلقة.