قال ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إن المفوضية الأوروبية أعلنت مطلع عام 2026 تبني أول استراتيجية موحدة للتأشيرات، وهو ما يمثل تحوّلا مهمًا في التعامل مع هذا الملف، عبر الانتقال التدريجي نحو التأشيرة الرقمية الموحدة.
وأوضح بوريطة، في ردّه على سؤال كتابي تقدم به مصطفى الدحماني، عضو فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، حول الاحتفاظ غير المعقول بجوازات السفر لدى القنصليات الأجنبية في المغرب، أن النظام الجديد سيمكن الراغبين في السفر من تقديم طلباتهم إلكترونيًا بشكل شامل عبر منصة موحدة، مع إمكانية تحميل الوثائق إلكترونيًا، مما يقلل من مدد الانتظار ويسمح للمراجعين بعدم ترك جوازاتهم لدى القنصليات.
وأشار الوزير إلى أن النظام سيركز أيضًا على تسهيل الإجراءات لفئات معينة، مثل الطلبة والمهنيين ورجال الأعمال، مضيفًا أن المفوضية الأوروبية وضعت عام 2028 كموعد مستهدف للانتهاء من جميع الإصلاحات والانتقال الكامل إلى النظام الرقمي الموحد.
في سياق متابعة هذا الملف، شدد بوريطة على أن الوزارة تعمل مع ممثلي البعثات الدبلوماسية والمراكز القنصلية في المغرب، بما في ذلك الشركات الخاصة المفوضة بتدبير التأشيرات، لضمان حسن تطبيق النظام، مع التأكيد على الرقابة الصارمة على جميع القنوات الرقمية لتفادي استغلالها من قبل بعض السماسرة والشركات الوسيطة.
وأضاف المسؤول الحكومي أن العمل يهدف إلى حماية حقوق المواطنين المغاربة وضمان كرامتهم، خصوصًا في الحالات الإنسانية العاجلة مثل طلبات التأشيرة المتعلقة بالعلاج أو بالدراسة، والتي ترتبط عادة بآجال محددة.
ويُعد هذا التحول خطوة نحو تبسيط وتحديث منظومة التأشيرات الأوروبية، بما يعزز من سهولة تنقل المواطنين المغاربة ويحد من العقبات الإدارية التقليدية.

التعليقات مغلقة.