أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

المندوب الوطني للتعاضدية المغربية لحماية المال العام والدفاع عن حقوق الإنسان

أصوات من الرباط

أصوات من الرباط

في خطوة رقابية هامة، أعلنت مصادر مطلعة عن توجيه وزارة الداخلية لجنة من المفتشية العامة للإدارة الترابية إلى مجلس جماعة المهدية بإقليم القنيطرة، وذلك للتحقيق في اختلالات خطيرة تهم تسيير الشؤون المحلية للجماعة. وتتعلق هذه الاختلالات، وفق مصادر مطلعة، بموظف نافذ أصبح يتحكم في مفاصل القرار ويتجاوز حدود اختصاصاته، متجاوزاً صلاحيات المنتخبين المحليين، في خرق صريح للقوانين التنظيمية والدستور.

ويأتي هذا التدخل الرقابي في سياق تعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة في تدبير الشأن المحلي، حيث يشمل التحقيق جميع الملفات ذات الصلة بالإدارة والمالية، مع التأكيد على مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة. ويأتي التركيز على الموظف المعني نظراً لما أثير حول استغلال النفوذ والتدخل في مصالح المواطنين، وهو ما يهدد الثقة في المؤسسات ويضعف قاعدة الحكم المحلي السليم.

وعلى المستوى السياسي، يطالب الفاعلون المحليون المنتخبين بتحمل مسؤولياتهم الدستورية كاملة، وعدم الخضوع لأي ضغوط أو تأثيرات خارجية قد تعيق أداء مهامهم التمثيلية. فاستقلالية القرار السياسي والتمثيلي تظل ركيزة أساسية في حماية حقوق المواطنين وضمان إدارة سليمة للمال العام.

وتؤكد المصادر أن حماية المال العام ومحاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات أو اختلالات، ليست مسؤولية وزارة الداخلية وحدها، بل واجب جماعي يقتضي تكاتف مختلف المؤسسات والمواطنين على حد سواء. فكل تقصير أو تهاون في هذا المجال ينعكس سلباً على التنمية المحلية ويزيد من الاحتقان الشعبي ويضعف ثقة المواطن في مؤسسات الدولة.

من جهة أخرى، تشير المعطيات إلى أن التحقيق المرتقب قد يشمل مراجعة دقيقة لكافة ملفات التسيير المالي والإداري للجماعة، بما في ذلك الصفقات العمومية والتوظيفات والتسيير الداخلي للموارد البشرية، وذلك لضمان معالجة كل الاختلالات وتقديم المخالفين للمحاسبة القانونية اللازمة.

ويبقى الرهان الأكبر على الشفافية في تفعيل نتائج هذا التحقيق، والقدرة على فرض المسؤولية على كل من يثبت تورطه في استغلال النفوذ أو تجاوز القانون، بما يعكس جدية الدولة في حماية المال العام وتعزيز الثقة بين المواطنين ومؤسساتهم المحلية.

التعليقات مغلقة.