كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم الأربعاء 29 أكتوبر الجاري، عن اختبار سلاح استراتيجي جديد وصفه بأنه “لا يمكن إيقافه”، وهو الطوربيد البحري النووي “بوسيدون”، الذي يُعد أحدث إضافة إلى ترسانة موسكو من الأسلحة الفائقة التطور.
ويأتي هذا الإعلان بعد أيام فقط من تأكيد بوتين نجاح التجربة النهائية لصاروخ “بوريفيستنيك” المجنح العامل بالدفع النووي، في خطوة تُبرز استمرار روسيا في تطوير منظومات عسكرية متقدمة رغم الضغوط الغربية والعقوبات المفروضة عليها.
ويصف مسؤولون روس “بوسيدون” بأنه سلاح يوم القيامة، بينما يراه خبراء عسكريون بمثابة “قنبلة تسونامي”، نظرًا لقدراته التدميرية الهائلة التي يمكن أن تتسبب في أمواج مد يصل ارتفاعها إلى 500 متر، قادرة على إغراق مدن ساحلية بأكملها وتدمير منشآت صناعية وعسكرية بحرية.
الطوربيد، الذي يبلغ طوله نحو 24 مترًا ويعمل بالطاقة النووية، يستطيع الإبحار لمسافة تصل إلى 10 آلاف كيلومتر وبسرعة قد تتجاوز 200 كيلومتر في الساعة، على عمق يصل إلى 1000 متر. كما أنه مزود برأس حربي نووي تبلغ قوته نحو 2 ميغاطن، ما يجعله قادرًا على إحداث تلوث إشعاعي واسع النطاق.
ويتميز “بوسيدون” بتقنيات تخفٍ متقدمة، حيث يتحرك بهدوء تام في معظم مراحل رحلته لتفادي أجهزة الاستشعار، قبل أن يفعّل سرعته القصوى في المرحلة الأخيرة للهجوم على الهدف. كما يستطيع تفادي أنظمة الدفاع المضادة للغواصات بفضل نظام تشغيله الذاتي بالكامل.
وقد تم تصميم “بوسيدون” ليُطلق من غواصات خاصة مثل “بيلغورود”، التي تم تدشينها عام 2019، والقادرة على حمل ستة طوربيدات من هذا النوع.
واستوحى الروس اسم السلاح من “بوسيدون”، إله البحر في الميثولوجيا اليونانية القديمة، الذي كان يُعرف بقدرته على إثارة العواصف والزلازل، في إشارة رمزية إلى القوة المدمرة التي يحملها هذا الطوربيد النووي الجديد.

التعليقات مغلقة.