بيت مال القدس الشريف: استثمار مغربي مستمر في الأجيال الفلسطينية
جريدة أصوات
تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، تواصل وكالة بيت مال القدس الشريف تنفيذ برامجها الرامية إلى دعم الصمود الفلسطيني في المدينة المقدسة، حيث يأتي المخيم الصيفي السنوي لأطفال القدس كواحد من أبرز هذه البرامج التي تحمل رسالة تضامن وأخوة عميقة.
أكد السيد محمد سالم الشرقاوي، المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، أن الاستثمار المغربي في الأجيال الفلسطينية ليس ظرفياً ولا مؤقتاً، بل هو عمل مستمر يرعاه جلالة الملك محمد السادس شخصياً، ويشرف على كل الأعمال التي تنفذها الوكالة في القدس.
جاء ذلك خلال كلمة له في حفل استقبال الأطفال الفلسطينيين والمغاربة المشاركين في فعاليات الدورة السادسة عشرة للمخيم الصيفي الذي تنظمه الوكالة، حيث أشار السيد الشرقاوي إلى أن حوالي 800 طفل وطفلة من القدس زاروا المملكة على مدى الدورات الست عشرة الماضية، بواقع 50 مشاركاً في كل دورة، مع 80 مؤطراً مقدسياً، تجولوا خلالها في معظم مدن المغرب من الشمال إلى الجنوب، للوقوف على عراقة البلد وأصالته وتاريخه وحضارته.
ولفت المسؤول إلى أن هذه الدورات حققت أهدافها المنشودة من خلال الآثار الإيجابية التي تتركها سنوياً على نفسية هؤلاء الأطفال، وفتح آفاق الأمل أمامهم لتحقيق أحلامهم والمشاركة في بناء مستقبل تملؤه مظاهر الحياة الكريمة والطمأنينة والأمان.
من جهته، توقف سفير دولة فلسطين بالمغرب، السيد جمال الشوبكي، عند دلالات عنوان الدورة “حارة المغاربة”، مؤكداً أن هذا الاسم لم يكن مجرد تسمية لأحد أحياء القدس، بل هو عنوان لوجود مغربي راسخ وحضور تاريخي متواصل في قلب المدينة المقدسة، ومظهراً من مظاهر تلاحم الشعبين المغربي والفلسطيني عبر الزمن.
أما الأطفال المشاركون في هذا البرنامج التربوي، فأعربوا عن سعادتهم الغامرة بهذه التجربة الغنية التي أتاحت لهم اكتشاف جوانب من الحضارة المغربية، والتعرف عن قرب على أقرانهم المغاربة في أجواء من الأخوة والتضامن، مؤكدين أن هذه المشاركة ستظل محفورة في ذاكرتهم كمرحلة استثنائية مفعمة بالقيم الإنسانية النبيلة.
خاتمة:
يظل المخيم الصيفي لأطفال القدس، الذي نظم هذه الدورة تحت شعار “حارة المغاربة، كلنا أمل في غد مشرق” ما بين 10 و26 غشت الجاري، بمشاركة خمسين طفلة وطفلاً من القدس، تجسيداً حياً للروابط المتينة التي تجمع الشعبين المغربي والفلسطيني، وتأكيداً على العهد الملكي المتواصل لدعم قضية القدس وأهلها.

التعليقات مغلقة.