أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تأخر الافتتاح وغلاء التذاكر يعيدان جدل “عين السبع” إلى البرلمان

أصوات من الرباط

أصوات من الرباط

أعادت النائبة البرلمانية عن حزب التقدم والاشتراكية، لبنى الصغيري، ملف حديقة الحيوانات “عين السبع” بمدينة الدار البيضاء إلى الواجهة، بعد أن وجهت سؤالاً كتابياً إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت حول أسباب التأخر الذي وصفته بـ”غير المفهوم” في افتتاح هذا المرفق. رغم الإعلان عن انتهاء أشغال إعادة تهيئته منذ أشهر، ورصد اعتمادات مالية هامة قاربت 250 مليون درهم لإنجازه.

وأكدت الصغيري أن حديقة “عين السبع” ليست مجرد فضاء ترفيهي، بل معلم تاريخي ورمزي في ذاكرة البيضاويين والمغاربة عموماً، لعب على مدى عقود طويلة أدواراً تربوية وثقافية وبيئية، وأسهم في تنشئة أجيال متعاقبة. وأضافت أن استمرار إغلاقه يثير مخاوف جدية لدى فعاليات المجتمع المدني وساكنة المدينة من تكرار مظاهر “سوء التدبير والارتباك في التسيير” التي رافقت المشروع منذ بدايته، بما ينذر بهدر إضافي للمال العام وفقدان فرصة لإحياء مرفق عمومي طالما شكل متنفساً للأسر.

ولم تخف البرلمانية انتقادها للتعريفة المعلنة لولوج الحديقة، والمحددة وفق عقد التدبير المفوض في 80 درهماً للكبار و50 درهماً للأطفال، معتبرة أنها “لا تراعي تراجع القدرة الشرائية لشرائح واسعة من المواطنين”، وهو ما قد يحرم الكثير من الأسر من الاستفادة من خدمات الحديقة، ويفرغ المشروع من بعده الاجتماعي والثقافي.

وطالبت الصغيري وزير الداخلية بالكشف عن التدابير التي ستتخذها الوزارة لضمان حكامة جيدة وشفافة في تدبير هذا المرفق العمومي، مع إمكانية مراجعة أسعار التذاكر لتكون في متناول المواطنين.

يشار إلى أن حديقة “عين السبع” مغلقة منذ سنة 2014، حيث تكلفت شركة “الدار البيضاء للتهيئة” بمشروع إعادة تهيئتها. وفي غشت الماضي، نشرت رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء، نبيلة الرميلي، صوراً ومقاطع فيديو للحيوانات داخل فضاء الحديقة، مؤكدة أن افتتاحها سيكون قبل نهاية سنة 2025، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن المجلس فضل تأجيل الافتتاح بهدف تعزيز معايير الأمن والسلامة حمايةً للزوار والسكان.

التعليقات مغلقة.