أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

توقف الدعم يهدد حياة الأسر ويعمّق أزمة القطاع الصحفي

بقلم الاستاذ محمد عيدني

بقلم الأستاذ محمد عيدني

في الوقت الذي كانت فيه المقاولات الصحفية منارة اخبارية ومؤسسات تدرّ رزق العديد من الأسر، تسببت سياسة توقف الدعم وتخفيفه في تصاعد الأزمة وانحدار القطاع إلى مرحلة خطيرة من الإفلاس والانحسار.

لقد كانت هذه المقاولات مصدر رزق لآلاف الأسر التي تعتمد على مداخيلها لتوفير لقمة العيش وتحقيق الاستقرار الاقتصادي. مع تأخر الدعم الحكومي وتوقيفه بشكل مفاجئ، تعيش الأسر التي تعتمد على هذا القطاع معاناة شديدة، حيث أصبحت مهددة بفقدان مصدر رزقها، وتحول العديد من العاملين فيه إلى البطالة، مع ما يصاحب ذلك من تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية.

الأزمة الراهنة لا تقتصر فقط على المؤسسات الصحفية، بل تمتد لتشمل حياة الأسر التي تشتت وأصبح مستقبلها مهدداً. إن توقف الدعم بشكل غير مدروس يهدد بإفراغ هذا القطاع من كوادره، ويهدد استمرارية رسالته الإعلامية، في وقت يحتاج فيه المجتمع إلى إعلام مهني وحر يُعبر عن قضاياه ويصنع التغيير.

وفي ظل هذه الظروف، تقع مسؤولية إنقاذ القطاع على عاتق الحكومة، التي يجب أن تعيد النظر في السياسات المالية، وتضع استراتيجيات واضحة لضمان استمرارية المقاولات الصحفية، خاصة تلك التي تعتبر ركيزة أساسية للحياة الاجتماعية والاقتصادية للأسر المعتمدة عليها.

ختاماً، فإن استمرار الوضع على ما هو عليه سيعمّق من الأزمة، ويهدد بمزيد من تدهور حياة الأسر، ويبعث برسالة مفادها أن دعم القطاع الإعلامي هو ضرورة لضمان مستقبل مجتمعنا، وليس مجرد خيار اقتصادي قابل للمساومة.

التعليقات مغلقة.