كثفت ولاية أمن الدار البيضاء خلال الأيام الأخيرة من عملياتها الأمنية الاستباقية الرامية إلى تفكيك البؤر الإجرامية وتجفيف منابع ترويج المخدرات بمختلف أنواعها عبر عدد من أحياء ومناطق العاصمة الاقتصادية، في إطار استراتيجية تروم تعزيز الأمن العام ومحاربة مختلف مظاهر الانحراف والجريمة.
وحسب مصادر أمنية رفيعة المستوى، فإن هذه الحملات التطهيرية الواسعة تستهدف القضاء على الأنشطة الإجرامية والحد من انتشار الممارسات المحظورة، مشيرة إلى أن الجهود المبذولة أسفرت عن تحقيق معدل إنجاز بلغ 89 في المائة من إجمالي القضايا المعروضة.
وشملت التدخلات الأمنية منطقة مولاي رشيد، حيث جرى تنفيذ مداهمات استهدفت أوكارا لترويج المخدرات الصلبة والأقراص المهلوسة، وأسفرت عن توقيف عدد من المشتبه فيهم المتورطين في قضايا السطو والاعتداء الجسدي. كما شهدت المدينة القديمة عمليات أمنية مركزة مكنت من الإطاحة بشبكات تنشط في تهريب وترويج المؤثرات العقلية.
وامتدت هذه الحملات إلى عدد من البؤر السوداء المعروفة بنشاطها الإجرامي، حيث تم تنفيذ اعتقالات واسعة في صفوف أشخاص مبحوث عنهم على الصعيد الوطني، إلى جانب مروجي المخدرات والممنوعات.
وكانت تقارير إعلامية قد سلطت الضوء في وقت سابق على ظاهرة ترويج الأقراص المهلوسة داخل بعض المقاهي الواقعة بالمدينة الجديدة، ما عزز من أهمية هذه التدخلات الأمنية في التصدي لمختلف أشكال الجريمة.
وفي سياق تحديث أساليب العمل الأمني، تعتمد مصالح ولاية أمن الدار البيضاء على تقنيات متطورة، من بينها الطائرات المسيرة “الدرون”، التي تساهم في تعزيز المراقبة ورصد التحركات المشبوهة داخل الأزقة الضيقة والأحياء الشعبية.
كما تلعب شرطة القرب، مدعومة بالدوريات الراجلة والمحمولة، دورا محوريا في الوقاية من الجريمة وتجفيف منابعها قبل وقوعها، بما يكرس الإحساس بالأمن لدى المواطنين ويعزز الاستقرار داخل مختلف أحياء المدينة.

التعليقات مغلقة.