أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

دكالة تقترب من أهداف 2030 في تحديث الري

جريدة أصوات

واصل المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لدكالة خلال سنة 2025 تحقيق تقدم ملحوظ في تحديث أنظمة الري وترشيد استعمال الموارد المائية، وذلك في إطار الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز استدامة القطاع الفلاحي ورفع نجاعة استغلال المياه، مع تسجيل مؤشرات إنجاز متقدمة تقترب من الأهداف المسطرة في أفق سنة 2030.

وكشفت المعطيات المقدمة خلال أشغال المجلس الإداري للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لدكالة، المنعقد بمدينة الجديدة، أن المساحات المجهزة بنظام الري الموضعي الفردي تجاوزت 71 ألف هكتار، بما يمثل 97 في المائة من الهدف المحدد لسنة 2030، فيما بلغت المساحات المستفيدة من التجهيزات الخارجية للتحويل الجماعي 34 ألفا و200 هكتار، أي ما يعادل 87 في المائة من الهدف المسطر.

كما سجل المكتب نسبة التزام بميزانية الاستثمار بلغت 94 في المائة برسم سنة 2025، في مؤشر يعكس وتيرة تنفيذ المشاريع المرتبطة بتأهيل البنيات التحتية الهيدروفلاحية وتعزيز استدامة الموارد المائية.

وخصص المجلس الإداري، الذي ترأسه وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، لدراسة حصيلة إنجازات سنة 2025 ومستوى تقدم تنفيذ ميزانية سنة 2026، وذلك بحضور عمال أقاليم الجديدة وسطات وسيدي بنور، ورئيس الغرفة الفلاحية لجهة الدار البيضاء-سطات، ورئيسي المجلسين الإقليميين للجديدة وسيدي بنور، إلى جانب أعضاء المجلس الإداري.

وقبل انطلاق أشغال المجلس، أشرف الوزير على تنصيب محمد اليعقوبي مديرا للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لدكالة، خلفا لمساره السابق على رأس المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لملوية.

وأكد أحمد البواري، في كلمة بالمناسبة، أن التحسن الذي تعرفه الوضعية المائية، إلى جانب المشاريع الهيكلية المنجزة والجارية في مجال تعبئة الموارد المائية وتثمينها، يفتح آفاقا جديدة لتعزيز التنمية الفلاحية بمنطقة دكالة، التي عانت من توقف الري منذ سنة 2020، وهو ما أثر بشكل مباشر على الدينامية الفلاحية بالمنطقة.

وشدد الوزير على ضرورة تعبئة مختلف مصالح المكتب لإنجاح عملية استئناف تزويد المدار السقوي بالمياه بعد سنوات من الانقطاع، مؤكدا أن تهيئة وصيانة شبكات الري ينبغي أن تتصدر أولويات المؤسسة خلال المرحلة المقبلة.

كما نوه بانخراط أطر ومستخدمي المكتب وكافة الشركاء المؤسساتيين والمهنيين في تنزيل البرامج المسطرة، داعيا إلى مواصلة تحديث البنيات التحتية الهيدروفلاحية، وترشيد استعمال مياه السقي، ومواكبة الفلاحين، وتسريع إنجاز المشاريع ذات الأولوية بما يخدم التنمية الفلاحية المستدامة.

وخلال الاجتماع، استعرض مدير المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لدكالة المنجزات التقنية والمالية المحققة برسم سنة 2025، إضافة إلى مستوى تنفيذ ميزانية سنة 2026، كما ناقش المجلس حصيلة الموسم الفلاحي 2025-2026، ومدى تقدم إنجاز أبرز مشاريع الري والتهيئة الهيدروفلاحية الواقعة ضمن نفوذ المكتب.

وتعد جهة الدار البيضاء-سطات، وخاصة منطقة دكالة، من أبرز الأقطاب الفلاحية بالمغرب، بالنظر إلى مساهمتها الكبيرة في الإنتاج الوطني من الحبوب والشمندر السكري والحليب واللحوم الحمراء والبيضاء والبيض والخضر الموسمية، ما يجعل تطوير بنياتها المائية والرفع من كفاءة أنظمة الري ركيزة أساسية لتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية الفلاحية المستدامة.

التعليقات مغلقة.