كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة تايبيه الطبية في تايوان عن نتائج مشجعة تشير إلى أن تناول زيت بذور الكتان المدعم بمادة الكركمين قد يسهم في مكافحة السمنة والحد من تراكم الدهون في الكبد، ما يفتح المجال أمام تطوير استراتيجيات غذائية جديدة لدعم الصحة الأيضية.
واعتمدت الدراسة على تجربة مخبرية أجريت على حيوانات الهامستر السوري، حيث خضعت لنظام غذائي غني بالدهون والكوليسترول لمدة ثمانية أسابيع بهدف محاكاة الظروف المرتبطة باضطرابات التمثيل الغذائي. وتم تقسيم الحيوانات إلى مجموعات تلقت جرعات مختلفة من مزيج زيت بذور الكتان والكركمين، شملت جرعات منخفضة وأخرى مرتفعة.
وأظهرت النتائج انخفاضاً ملحوظاً في مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) لدى الحيوانات التي تلقت المكمل الغذائي، فيما كانت التأثيرات أكثر وضوحاً لدى المجموعة التي حصلت على الجرعات الأعلى.
كما رصد الباحثون زيادة في قدرة الجسم على التخلص من الدهون والكوليسترول عبر البراز، إلى جانب تحسن مؤشرات الدهون في الدم والكبد، ما يعكس تأثيراً إيجابياً لهذا المزيج الغذائي على عمليات استقلاب الدهون.
ويرى الباحثون أن زيت بذور الكتان قد يلعب دوراً مهماً في تعزيز امتصاص الكركمين داخل الجسم، باعتباره مركباً يذوب في الدهون، فضلاً عن الفوائد الصحية التي يوفرها الزيت نفسه بفضل غناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية المعروفة بدورها في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.
ورغم النتائج الإيجابية التي أظهرتها الدراسة، شدد القائمون عليها على أن التجارب أجريت على الحيوانات فقط، وأنه لا يمكن تعميم هذه النتائج بشكل مباشر على البشر دون إجراء مزيد من الدراسات السريرية.
ومع ذلك، اعتبر الباحثون أن الجمع بين الكركمين وزيت بذور الكتان يمثل نهجاً غذائياً واعداً قد يساهم مستقبلاً في دعم صحة الكبد والمساعدة على التحكم في اضطرابات استقلاب الدهون المرتبطة بالسمنة وأمراض العصر الحديثة.

التعليقات مغلقة.