تحولت عدد من محطات سيارات الأجرة بمدينة الدار البيضاء، يوم الخميس فاتح أكتوبر، إلى فضاءات للاحتجاج، بعدما نظم سائقون مهنيون وقفات احتجاجية للتعبير عن استيائهم من تدهور أوضاعهم المهنية والاجتماعية، في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات.
وانطلقت الاحتجاجات، ابتداء من الساعة العاشرة صباحاً، في عدد من المناطق، من بينها مولاي رشيد والتشارك ودرب السلطان، حيث رفع السائقون المنضوون تحت لواء عدد من الهيئات النقابية شعارات تطالب بإنصافهم ومعالجة الملفات التي تؤثر على ظروف اشتغالهم.
وأكد المحتجون أن الارتفاعات المتتالية في أسعار المحروقات أصبحت تثقل كاهلهم، مشيرين إلى أنهم لم يستفيدوا، وفق تصريحاتهم، من الدعم المخصص للغازوال، والذي يستفيد منه أصحاب المأذونيات، مطالبين بإعادة النظر في طريقة تدبير هذا الدعم بما يضمن استفادة السائق المهني منه.
كما طالب المحتجون الحكومة الجديدة، التي ستقودها فاطمة الزهراء المنصوري، بالتدخل لمعالجة عدد من الملفات المرتبطة بقطاع سيارات الأجرة، وفي مقدمتها ما وصفوه بـ”ريع الكريمات”، إلى جانب إشكالية عدم تجديد رخص الثقة لفائدة عدد من السائقين.
وأعرب عدد من المهنيين عن استيائهم من تنامي ظاهرة النقل السري، معتبرين أن استمرارها يزيد من صعوبة ظروف اشتغال سيارات الأجرة ويعمق المشاكل التي يعرفها القطاع.
وقال سائقون، في تصريحات لمراسل جريدة “أصوات”، إن وضعيتهم أصبحت “كارثية”، موضحين أن المداخيل التي كانوا يحصلون عليها أصبحت تذهب بشكل كبير إلى تكاليف المحروقات، في وقت يرون فيه أنهم لا يستفيدون مباشرة من الدعم المخصص للغازوال.
وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق تصاعد مطالب مهنيي سيارات الأجرة بضرورة إيجاد حلول للملفات العالقة، وتحسين ظروف اشتغال السائقين، بما يضمن استقرار القطاع ويحفظ حقوق المهنيين.

التعليقات مغلقة.