في ظل غياب أي تواصل واضح من مختلف الأحزاب السياسية، تتسع دائرة التكهنات والتأويلات حول ملامح المرحلة السياسية المقبلة، وهو ما يعيد إلى الواجهة سؤالاً جوهرياً: ما جدوى الانتخابات إذا كانت النتائج النهائية تُحسم مسبقاً في الكواليس؟
فالمشهد السياسي، كما يبدو اليوم، يطغى عليه صمت رسمي من طرف الفاعلين الحزبيين، في مقابل ضجيج متصاعد على مواقع التواصل الاجتماعي وداخل بعض المنابر الإعلامية، التي تتداول أسماءً محتملة لقيادة الحكومة المقبلة، دون تأكيدات رسمية أو معطيات واضحة من الأحزاب المعنية.
وفي هذا السياق، برز اسم فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ضمن لائحة الأسماء التي يتم تداولها في سياق الحديث عن رئاسة الحكومة المقبلة، خاصة في حال التحاقه المحتمل بحزب الأصالة والمعاصرة. وهي معطيات تبقى في إطار التكهنات السياسية التي لم يصدر بشأنها أي موقف رسمي يؤكدها أو ينفيها.
هذا الجدل يعكس، بحسب متابعين للشأن السياسي، حالة من الغموض التي تطبع النقاش العمومي حول الاستحقاقات الانتخابية، حيث تتقدم السيناريوهات الافتراضية على حساب البرامج الانتخابية والتواصل الحزبي المباشر مع المواطنين.
ويطرح هذا الوضع إشكالية الثقة في العملية الانتخابية برمتها، إذ يتساءل عدد من المراقبين: إذا كانت بعض السيناريوهات تُتداول باعتبارها شبه محسومة، فما الدور الحقيقي للانتخابات في إنتاج النخب السياسية واختيار من يقود الحكومة؟
بين صمت الأحزاب من جهة، وتضخم التوقعات والتسريبات من جهة أخرى، يبقى المشهد مفتوحاً على قراءات متعددة، في انتظار ما ستكشفه المرحلة المقبلة من معطيات رسمية تعيد ترتيب الصورة وتوضح حدود الفرضيات من الحقائق.
المصدر : المستقلة بريس

التعليقات مغلقة.