—
في تحرك استباقي لمواجهة الدعوات المتصاعدة عبر منصات التواصل الاجتماعي التي تنادي بـ”الاقتحام الجماعي لسبتة ومليلية” يوم 15 غشت الجاري، شهدت محطة القطار بمدينة سطات، غرب العاصمة الاقتصادية، إنزالاً أمنياً وإدارياً مكثفاً، حيث جرى تشديد المراقبة على المسافرين بشكل لافت، مع التركيز على فئة القاصرين والشباب المقدمين على السفر.
وأفادت مصادر محلية متطابقة، أن السلطات الترابية والأمنية رفعت درجة التأهب إلى مستويات قصوى، مع تعليمات عاملية صارمة تقضي بالتحقيق الدقيق في هويات جميع المسافرين، والتأكد من بطائقهم الوطنية قبل الترخيص لهم بمغادرة المحطة نحو وجهاتهم المقصودة. وقد رُصدت تحركات مشبوهة داخل المحطة وخارجها، في ظل حضور أمني وإداري وازن، ترأسَه الكاتب العام للعمالة السيد محمد الوهابي، إلى جانب رئيس شؤون الداخلية وباشا المدينة، الذين تفقدوا الموقع عن كثب للاطلاع على سير العمليات وإعطاء التعليمات اللازمة للوفد الترابي والأمني المكلف بفحص المسافرين المشتبه فيهم.
وأوضحت المصادر ذاتها، أن هذه الإجراءات الاحترازية تأتي في سياق حملات واسعة على منصات “فيسبوك” و”تيك توك” و”واتساب”، تحض على تنظيم عمليات اقتحام جديدة للمدينتين المحتلتين، داعية الشباب والقاصرين إلى التوجه نحو الثغور المحتلة. وفي المقابل، كثفت السلطات من تواجدها الأمني على مستوى جميع محطات النقل بسطات، سواء البرية أو السككية، حيث عُززت المراقبة بشكل غير مسبوق، خاصة بعد جولة ميدانية قام بها المسؤول الترابي الأول السيد مولاي حبوها، الذي تفقد المدينة وشوارعها والنقاط المخصصة للسفر، للوقوف على جاهزية التدابير المتخذة.
وشهد إقليم سطات، وفق المصادر، تشديداً أمنياً كبيراً تمثل في تكثيف السدود القضائية والنقاط التفتيشية، لا سيما في المحطات التي تعرف حركة كثيفة للمسافرين. حيث تُراقب سيارات الأجرة والحافلات بدقة متناهية، لمنع وصول الأشخاص الراغبين في المشاركة في محاولات الاقتحام، والحد من أي تجمعات محتملة قد تشكل خطراً أمنياً أو تهدد النظام العام.
على صعيد متصل، تتواصل الترتيبات والتعزيزات الأمنية في محيط مدينة سبتة وعلى طول الشريط الساحلي المحاذي لها، حيث يتمركز مختلف وحدات القوات الأمنية والبحرية الملكية، لتأمين المنافذ البحرية والبرية، ومنع أي محاولة للتسلل أو الخرق الأمني، في ظل حالة تأهب قصوى تشهدها المنطقة تحسباً لأي طارئ.

التعليقات مغلقة.