اليمن – تتواصل العمليات العسكرية التي أطلقتها الحكومة اليمنية تحت اسم «فجر اليمن»، وسط تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي في عدد من الجبهات، بالتزامن مع تقارير عن غارات جوية استهدفت مواقع يستخدمها الحوثيون في العاصمة صنعاء.
وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، قد أعلن الأسبوع الماضي انطلاق العملية العسكرية، مؤكداً أن أهدافها تتمثل في استعادة مؤسسات الدولة، والتقدم نحو تحرير العاصمة صنعاء، وإنهاء سيطرة جماعة الحوثي المدعومة من إيران، وفق ما أعلنته السلطات اليمنية.
وتشير المعطيات الواردة بشأن سير العملية إلى اتساع نطاق المواجهات في عدد من المناطق، من بينها جبهات مأرب وتعز، حيث تتواصل الاشتباكات بين القوات الحكومية والحوثيين. كما أفادت تقارير إعلامية بدخول القوات المسلحة اليمنية إلى مديرية المجزر شمال مأرب، في إطار التحركات العسكرية المرتبطة بالعملية.
وفي محافظة تعز، تحدثت تقارير عن تمكن القوات الحكومية من التصدي لهجمات حوثية استهدفت مواقع في جبل هان، في وقت تتواصل فيه التحذيرات من التداعيات الإنسانية الناجمة عن استمرار النزاع والحصار المفروض على بعض المناطق.
وعلى جبهة الساحل الغربي، نفت قوات «درع الوطن» والقوات المعروفة باسم «العمالقة» صحة الأنباء المتداولة بشأن انسحابها من مطار ذوباب، معتبرة أن تلك المعلومات لا تعكس حقيقة الوضع الميداني، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار التوترات الأمنية في المنطقة، إذ أفادت تقارير بأن التحالف العسكري بقيادة السعودية يواصل التصدي لهجمات منسوبة إلى الحوثيين استهدفت عدداً من المناطق السعودية. كما وردت تقارير عن اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة، في ظل تصاعد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة.
وفي سياق متصل، أدان مجلس الأمن الدولي، وفق تقارير إعلامية، الهجمات المتواصلة المنسوبة إلى الحوثيين ضد السعودية، بينما تتزايد الدعوات إلى الحد من التصعيد وتفادي تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في المنطقة.
وتواجه اليمن، في ظل استمرار العمليات العسكرية، تحديات أمنية وإنسانية متشابكة، مع مخاوف من ارتفاع أعداد الضحايا وتفاقم معاناة المدنيين، خصوصاً في المناطق التي تشهد مواجهات مباشرة أو تعاني من الحصار ونقص الخدمات الأساسية.
وتظل نتائج عملية «فجر اليمن» مرتبطة بتطورات الميدان ومآلات المواجهات خلال المرحلة المقبلة، في وقت تؤكد فيه الحكومة اليمنية أن هدفها المعلن هو استعادة مؤسسات الدولة، بينما يثير استمرار القتال مخاوف بشأن فرص التوصل إلى تسوية تنهي النزاع وتخفف من معاناة السكان.
التعليقات مغلقة.