غرب إفريقيا تواجه تصاعد الاحتيال العاطفي عبر الإنترنت
برزت في غرب إفريقيا ظاهرة خطيرة، تتمثل في استغلال شبكات التواصل الاجتماعي لعمليات الاحتيال العاطفي، حيث يقوم عدد من الشباب بانتحال شخصيات وهمية للتقرب من الضحايا وإيهامهم بعلاقات رومانسية قبل التلاعب بهم ماليًا. وتشير التحقيقات إلى أن هذه الممارسات أصبحت جزءًا من الجريمة العابرة للحدود، إذ تنطوي على تخطيط دقيق وتقنيات نفسية متقدمة لإقناع الضحايا بصدق العلاقة. غالبًا ما تقع الضحايا ضمن فئة المغتربين أو الباحثين عن علاقات جدية، ويخسرون أموالًا طائلة نتيجة هذه العمليات، التي تُقدر بملايين الدولارات سنويًا، بينما يظل مرتكبوها بعيدين عن المتابعة القانونية بسبب التعقيدات الدولية وصعوبة تعقبهم في الفضاء الرقمي. وتعتمد هذه الشبكات على ابتكار رسائل عاطفية جذابة، وصور شخصية مزيفة، وحوارات مصممة لإظهار العلاقة وكأنها حقيقية، ما يجعل الضحية تغفل عن علامات الخطر المبكرة. ومع تزايد استخدام الإنترنت في الحياة اليومية، يبرز الخطر بشكل أكبر، مما يستدعي رفع مستوى الوعي لدى الجمهور حول أساليب الاحتيال العاطفي وطرق الحماية من التعامل مع الغرباء على المنصات الرقمية. وتؤكد السلطات أن التعاون الدولي بين أجهزة الأمن وتطبيقات التواصل الاجتماعي يشكل السبيل الأكثر فعالية للحد من هذه الظاهرة، التي تحصد ثمار الابتكار الرقمي في خدمة الجريمة المنظمة، وتستهدف الجانب الشخصي والمالي للأفراد بشكل مباشر

التعليقات مغلقة.