أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

فلاحون مغاربة ينقلون استثماراتهم إلى إفريقيا بسبب قيود التصدير

جريدة أصوات-الرباط

أصوات-الرباط

اضطر عدد من الفلاحين المغاربة إلى تحويل أنشطتهم نحو دول إفريقية، خصوصًا موريتانيا والسنغال، بعد فرض السلطات المغربية قيودًا على تصدير بعض المنتجات الزراعية. وجاءت هذه الخطوة في إطار سعي الحكومة إلى تأمين حاجيات السوق المحلي وضبط الأسعار.

كشف محمد الزمراني، رئيس الجمعية المغربية لمصدري مختلف السلع نحو إفريقيا والخارج، أن صادرات الخضر والفواكه نحو القارة تراجعت بنسبة تقارب 70%، بسبب قرارات مفاجئة منعت تصدير الطماطم والبطاطس والبصل والجزر.

أفقدت هذه الإجراءات، حسب المتحدث ذاته، المغربَ مصداقيته لدى عدد من الدول الإفريقية، التي توجهت نحو أسواق بديلة وشجعت الإنتاج المحلي.

فرضت موريتانيا، كرد فعل غير مباشر، رسومًا جمركية تجاوزت 30 ألف درهم على كل شاحنة محملة بالخضر المغربية، فيما ساهمت مشاكل العبور عبر الكركرات وارتفاع تكاليف الإنتاج في تعميق خسائر الفلاحين.

حذّر الزمراني من احتمال تحول المغرب إلى بلد مستورد للخضر من إفريقيا إذا استمر الوضع الحالي، خاصة في ظل تأثيرات الجفاف وغياب رؤية استراتيجية لتدبير التصدير والإنتاج.

أكد بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن القانون يخول للسلطات حق التدخل لتغليب السوق الداخلية عند الأزمات. وأوضح أن حماية القدرة الشرائية للمواطنين تبقى أولوية، دون إغفال أهمية التصدير كرافعة للعملة الصعبة.

شدد الخراطي على ضرورة استغلال الفائض في الإنتاج، الذي يضيع بنسبة تفوق 23% بين الضيعات والأسواق، عبر توجيهه إلى الخارج. لكنه حذّر في المقابل من هيمنة الوسطاء على عمليات التصدير نحو إفريقيا، وهو ما يضر بالفلاحين والمستهلكين معًا.

دعا المهنيون والفاعلون المدنيون إلى إيجاد صيغة متوازنة تضمن تزويد السوق المحلي بالمنتجات بأسعار معقولة، وفي الوقت ذاته تحافظ على حضور المغرب داخل الأسواق الإفريقية التي بُنيت عبر سنوات طويلة.

التعليقات مغلقة.