لجان التفتيش تراقب مستشفى الحسن الثاني بأكادير وسط تدهور الخدمات وارتفاع حالات الوفيات
جريدة أصوات-الرباط
أصوات-الرباط
تعيش إدارة مستشفى الحسن الثاني بأكادير حالة من الاستنفار، حيث أُرسلت خلال الأيام الماضية عدة لجان تفتيش من طرف المديرية الجهوية للصحة، بهدف التحقق من مدى الالتزام بمعايير السلامة وجودة الخدمات المقدمة، خاصة في أقسام المستعجلات، والولادات، وجراحة العظام.
وتأتي هذه الخطوة إثر تزايد الشكايات التي وجهها المواطنون عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، والتي تتهم المؤسسة بالإهمال والتقصير في رصد وتنفيذ الإجراءات الصحية اللازمة، مما أدى إلى تدهور سمعة المستشفى وفقدان ثقة المرتفقين في المنظومة الصحية بالمدينة.
كما باشرت اللجان التحقيق في أسباب حالات الوفيات الأخيرة، خاصة وفاة ست نساء حوامل داخل المستشفى، الذين لم تتضح بعد أسباب وفاتهم، الأمر الذي زاد من تعقيد الوضع وزاد من الضغوط على إدارة المستشفى.
وتُعد هذه التطورات اختبارًا حقيقيًا لإدارة المستشفى ومدى قدرتها على احترام معايير السلامة والوفاء بحق المرضى في العلاج. في الوقت الذي عبّرت فيه ساكنة أكادير عن ارتياحهم نسبياً لتحرك السلطات، يبقى الأمل قائماً في أن تتوج هذه الجهود بكشف كامل للحقيقة، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن الخروقات والإهمال.
ويبقى السؤال الملح: هل ستتمكن لجان التفتيش من إحداث التغيير وتحقيق العدالة، أم أن المعاناة والإهمال ستظل سيدة الموقف في مستشفى الحسن الثاني بأكادير.

التعليقات مغلقة.