أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

لويس هاميلتون يودع رفيقه روسكو: “كان أهم شيء في حياتي”

أصوات من الرباط

أصوات من الرباط

ودّع بطل العالم سبع مرات في الفورمولا 1، السائق البريطاني لويس هاميلتون، كلبه المحبوب روسكو بعد صراع مع التهاب رئوي، في قرار وصفه بأنه “أصعب قرار” في حياته. وأعرب هاميلتون عن امتنانه الكبير لجميع أفراد عائلة الفورمولا 1 والمشجعين الذين أرسلوا رسائل دعم وتعاطف بعد وفاة رفيقه الوفي، واصفاً هذه الاستجابة بأنها “مؤثرة للغاية”.

وقال هاميلتون، في تصريحات صحفية قبل سباق جائزة سنغافورة الكبرى، إن روسكو كان جزءاً لا يتجزأ من حياته اليومية: “كان روسكو أهم شيء في حياتي، لذلك كانت تجربة صعبة للغاية”. وأضاف أن تعاطف الجماهير وزملاءه في الحلبة شكل دعماً كبيراً له في هذه الفترة الحزينة.

روسكو، من فصيلة البولدوج الإنجليزي، لم يكن مجرد حيوان أليف، بل كان رفيقاً عائلياً وسكّانياً هاماً في حياة هاميلتون. فقد كان يسافر معه على متن الطائرات الخاصة، ويحصل على رعاية صحية وجلسات تدليك، كما كان حاضرًا بانتظام في فعاليات الفورمولا 1 وحفلات توزيع الجوائز منذ تبنيه عام 2013. وتمتعت مغامراتهما المشتركة بحضور واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث كان لروسكو حساب خاص على إنستغرام (@roscoelovescoco) يتابعه الآلاف.

وفقدان روسكو جاء بعد فترة صعبة، حيث غاب هاميلتون عن اختبار إطارات الفورمولا 1 في إيطاليا ليكون بجانب حيوانه الأليف المريض، قبل أن يعود للمشاركة في سباق سنغافورة.

حياته الرياضية مليئة بالإنجازات الاستثنائية، فقد بدأ هاميلتون مسيرته في الفورمولا 1 عام 2007 مع فريق مكلارين، محققاً أول بطولة عالمية له عام 2008، ليصبح أصغر بطل عالمي في ذلك الوقت. ثم انتقل إلى مرسيدس عام 2013 وحقق سيطرة تاريخية على البطولات العالمية، متساويًا مع الأسطورة مايكل شوماخر بسبعة ألقاب عالمية و105 انتصارات و104 انطلاقات أولى حتى عام 2024.

وفي 2025، انتقل هاميلتون إلى فريق فيراري بعقد متعدد السنوات، وواجه تحديات في بداية الموسم لكنه أظهر علامات تحسن مستمرة، حيث يسعى للوصول إلى منصة التتويج وتحقيق اللقب العالمي الثامن، مع احتمال تحطيم الرقم القياسي لشوماخر.

خارج المضمار، يُعرف هاميلتون بإسهاماته الاجتماعية والثقافية، وقد حصل على جوائز عدة، أبرزها جائزة بي بي سي للشخصية الرياضية لعام 2020، وجائزة لوريوس العالمية لرياضي العام، بالإضافة إلى وسام عضو في رتبة الإمبراطورية البريطانية (MBE) تقديراً لخدماته في رياضة السيارات.

روسكو، إذن، لم يكن مجرد كلب، بل كان رمزاً للرعاية والرفقة والدعم النفسي في حياة أحد أعظم سائقي الفورمولا 1 في التاريخ، مما يعكس الجانب الإنساني العميق وراء أسطورة السباقات العالمية.

التعليقات مغلقة.