أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مجلس المستشارين :لجنة التعليم والشؤون الثقافية والإجتماعية تصادق على مدونة الشغل

جريدة أصوات

صادقت لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، اليوم الاثنين، بالإجماع على مشروع القانون رقم 32.26 القاضي بتتميم المادة 193 من مدونة الشغل، في خطوة تروم معالجة إشكالية ساعات العمل الطويلة التي يعاني منها العاملون في قطاع الحراسة الخاصة.

وجرت المصادقة خلال اجتماع حضره وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، حيث انصب النقاش على سبل ضمان التطبيق الفعلي للمقتضيات الجديدة، إلى جانب تعزيز آليات المراقبة لحماية حقوق الأجراء.

وأكد عدد من المستشارين البرلمانيين ضرورة تقوية جهاز تفتيش الشغل وتزويده بالإمكانيات اللازمة لمراقبة مدى احترام القانون، محذرين من استمرار بعض الممارسات التي تفرض على حراس الأمن ساعات عمل مفرطة تصل أحياناً إلى 24 ساعة متواصلة.

كما أثار البرلمانيون مخاوف من لجوء بعض المشغلين إلى تشغيل حراس الأمن بشكل مباشر خارج إطار شركات المناولة المتخصصة، بما قد يتيح الالتفاف على المقتضيات القانونية الجديدة ويُبقي على أوضاع الشغل الهشة داخل القطاع.

من جهته، أوضح الوزير يونس السكوري أن الحكومة اختارت في هذه المرحلة التركيز على حراس الأمن الخاص العاملين لدى شركات متخصصة، استناداً إلى مشاورات مع الفرقاء الاجتماعيين والاقتصاديين، وإلى تشخيص كشف عن انتشار ممارسات تفرض ساعات عمل تتجاوز في كثير من الحالات 12 ساعة يومياً.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن الاختلالات المسجلة لا تقتصر على ظروف العمل فقط، بل ترتبط أيضاً بطبيعة الصفقات العمومية والخاصة التي تمنح الأفضلية غالباً للعروض الأقل كلفة، ما ينعكس سلباً على الأجور وشروط العمل.

وفي ما يتعلق بتوسيع نطاق القانون ليشمل جميع فئات الحراس، أكد السكوري أن الأمر يواجه تحديات عملية بسبب اختلاف أوضاع فئات مهنية متعددة، من بينها حراس الضيعات الفلاحية والبوابون، الذين تندرج مهامهم ضمن خصوصيات مهنية مختلفة.

وبخصوص دخول القانون حيز التنفيذ، شهدت المناقشات تبايناً بين مقترحات تدعو إلى تقليص فترة تسوية الأوضاع إلى ستة أشهر، ورؤية حكومية تعتبر أن هذا الأجل قد يخلق صعوبات مرتبطة بالعقود والصفقات الجارية. وفي هذا الإطار، اقترحت الحكومة اعتماد فترة انتقالية مدتها تسعة أشهر كحل توافقي.

وبموجب المشروع، سيصبح القانون نافذاً مباشرة بعد نشره في الجريدة الرسمية بالنسبة للعقود الجديدة، فيما ستستفيد العقود والصفقات الجارية من الفترة الانتقالية لتسوية أوضاعها.

ويراهن الفاعلون على أن يشكل هذا النص التشريعي خطوة مهمة نحو تحسين ظروف عمل آلاف حراس الأمن الخاص، غير أن نجاحه سيظل مرتبطاً بفعالية أجهزة المراقبة وقدرتها على ضمان التطبيق الصارم للمقتضيات القانونية الجديدة.

التعليقات مغلقة.