أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مجموعة كيانيكاب الموسيقية تتعرض لانتقادات سياسية بعد أدائها في مهرجان روك إن سين ضمن جدل حول الدعم الفلسطيني واللبناني

جريدة اصوات-الرباط

أصوات-الرباط

في حدث استثنائي أثار جدلاً واسعاً، أُحيي فريق الراب الأيرلندي الشمالي كيانيكاب على طريقتهم خلال أدائهم في مهرجان روك إن سين المقام في سان-كلود، باريس، أمس الأحد، أمام حشد من الجماهير المتحمسة. جاء الأداء في وقت تتزايد فيه التوترات السياسية والإعلامية حول قضايا فلسطين ولبنان، حيث ردد الجمهور شعارات منادية بحرية فلسطين، في مشهد يعكس دعم الجماهير لقضية المحتجزين والمظلومين.

وعلى المسرح، عبر أعضاء الفرقة عن مواقفهم السياسية بشكل صريح، متحدثين عن ضرورة إظهار التضامن مع الشعب الفلسطيني، ووجهوا انتقادات حادة لسياسات إسرائيل، بما في ذلك وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه “مجرم حرب”. وتطورت الأجواء لتشمل هتافات مناهضة للحكومة الفرنسية، خاصة بعد تصريحات العضو Mo Chara حول دعم الجماهير لحقوق الشعب الفلسطيني وتدخلاتهم السياسية المثيرة للجدل، وسط تصاعد حوادث العنف والخلافات الدبلوماسية.

وكان من المثير للجدل أن الفريق، المعروف بلقب “الخوذات الجمهورية”، يطالبون بتوحيد الأيرلنديين ويحملون رسائل معادية للسيطرة البريطانية على مناطق إيرلندية، حيث قاموا بمهاجمة السياسات البريطانية في بيانهم وحملهم أعلام فلسطين وأيرلندا خلال أدائهم. جدير بالذكر أن هذا الأداء جاء بعد أن ظهر أحد أعضاء الفريق في قاعة محكمة لندن قبل أيام، وهو يواجه تهماً تتعلق بقضايا إرهابية، بعدما رفع علم حزب الله وهتف بشعارات مناصرة لحماس وحزب الله خلال حفلات سابقة.

وفي تحدٍ للضغوط السياسية والإدارية، قررت السلطات المحلية والمنظمات اليهودية الرسمية في فرنسا عدم إلغاء الحفل، على الرغم من مطالبات كثيرة من جهات مختلفة، بما فيها تصريحات من جهة وزارة الداخلية الفرنسية التي أدانت تصريحاته وتحفظت على وجود مواقف معادية للسامية أو تحريض على العنف خلال الحفل.

وقد استمروا في الأداء لمدة تجاوزت الساعة، مع تقديم موسيقى ذات إيقاع سريع وحماسي، في أجواء اتسمت بالاحتفال والتعبير عن القضايا السياسية، دون وقوع أحداث عنف أو تجاوزات من قبل الجمهور، رغم وجود نداءات وتهديدات سابقة من جهات سياسية وجهات أمنية.

وتجدر الإشارة إلى أن أعضاء الفرقة يواجهون منذ العام الماضي إجراءات قضائية في بريطانيا، على خلفية رفعهم أعلام حزب الله أثناء حفلات سابقة، وسيصدر الحكم النهائي في قضية Mo Chara في 26 سبتمبر القادم، والذي من المتوقع أن يؤثر بشكل كبير على أنشطتهم المستقبلية.

وفي النهاية، يعكس أداء كيانيكاب التحديات التي تواجه الفنانين الملتزمين بقضايا سياسية حيوية في عالم الموسيقى، حيث يواجهون ضغوطاً سياسية وقانونية مع سعيهم للحديث عن قضايا الشعوب المحتجزة والمهددة، وهو ما يثير جدلاً واسعاً بين من يراهم رموزاً للحرية والحقوق، ومن يرون بهم مثيري الفتنة والداعين للعنف والكراهية.

التعليقات مغلقة.