أصوات-الرباط
في سبتمبر 2002، وتحت سماء مغربية مشمسة في مدينة مراكش، نظّم المغرب مهرجان الأفلام الدولي الذي جاء في بداية فصل الخريف. بعد مرور عام على هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة، وفي سياق “حرب على الإرهاب” كما أطلقتها إدارة الرئيس جورج دبليو بوش، سعى المغرب إلى تقديم صورة مشرقة عن التعايش السلمي والاحتفالي بين الشرق والغرب، من خلال فن السينما والبريق.
أسس الملك الشاب محمد السادس هذا المهرجان في العام السابق، ليترأسه أخوه الأصغر، مولاي رشيد. تولاًّت شركة فرنسية إدارة التنظيم والبرمجة، وتوافدت النجوم على المغرب لإحياء الحدث، وسط فخامة فندق مراكش التاريخي، La Mamounia، الذي أضاف جواً من الأناقة والرفاهية على سمعة المهرجان.
وفي إحدى ليالي المهرجان، وُجهت دعوة خاصة للمشاركين من نجوم وصحافيين إلى حفل رسمي أقامه الملك في قصره وسط المدينة. جلس الضيوف على وسائد حول طاولات منخفضة، يتبادلون الأحاديث ويستمتعون بالأجواء التي تجمع بين فخامة العصور القديمة ودفء الضيافة المغربية.
وكانت المفاجأة الكبرى للسهرة، حين ظهرت على المنصة زوجة الملك، صاحبة الحضور المميز، لالة سلمى، التي أبهرت الجميع بجمالها وشعرها الأحمر وعينها المليئة بالحكمة. كانت هذه المرة الأولى التي يُشاهد فيها الزوار الأجانب زوجة الملك من العائلة المالكة، حيث كان الحكام السابقون، كالراحل الحسن الثاني، يكتفون برصد صور فقط للالة لطيفة، دون أن يُشاهدن علناً من قبل الجمهور.

التعليقات مغلقة.