أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مراكش :غياب المراحيض بساحة جامع الفنا يثير الاستياء

محمد المشاوري

رغم المكانة العالمية التي تحتلها مدينة مراكش كواحدة من أبرز الوجهات السياحية، وما تعرفه ساحة جامع الفنا يومياً من توافد آلاف الزوار المغاربة والأجانب، لا يزال غياب المراحيض العمومية يشكل أحد أبرز الاختلالات التي تؤثر على جودة الخدمات المقدمة، وتطرح تساؤلات متزايدة حول مدى توفير البنيات الأساسية التي تليق بمدينة ذات إشعاع دولي.

ويجد مرتادو الساحة أنفسهم أمام معاناة يومية في البحث عن مرافق صحية لقضاء حاجاتهم، في ظل غياب مراحيض عمومية متاحة للجميع. ويضطر عدد من المواطنين والسياح إلى التوجه نحو المقاهي والمطاعم المجاورة، حيث يشترط بعضها استهلاك مشروب أو وجبة قبل السماح باستعمال المرافق الصحية، ما يحول حقاً أساسياً إلى خدمة مرتبطة بالاستهلاك.

ويثير هذا الوضع استياءً واسعاً، خاصة أن ساحة جامع الفنا تمثل الواجهة السياحية والثقافية للمغرب، ويحرص آلاف السياح على مشاركة تجاربهم عبر منصات التواصل الاجتماعي والمواقع السياحية، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على صورة المدينة وجودة الاستقبال التي تسعى مراكش إلى ترسيخها على الصعيد الدولي.

وفي المقابل، تتواصل التساؤلات بشأن مشروع المراحيض العمومية الجديدة المنتظر افتتاحها بالساحة، إذ يطالب المواطنون وزوار المدينة بتوضيحات حول موعد وضع هذه المرافق رهن إشارة العموم، والأسباب الكامنة وراء تأخر افتتاحها إن وجدت.

كما يطالب متابعون بضرورة اعتماد حلول مؤقتة إلى حين الانتهاء من المشروع، من خلال توفير مراحيض متنقلة مجهزة وموزعة بشكل مناسب داخل محيط الساحة، مع تثبيت لوحات تشوير واضحة تساعد الزوار على الوصول إليها بسهولة.

ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن توفير مراحيض عمومية نظيفة ومجانية أو بأسعار رمزية لا يعد خدمة ثانوية، بل يمثل جزءاً أساسياً من البنية التحتية التي تعكس احترام المدينة لزوارها والتزامها بمعايير المدن السياحية العالمية، خاصة في فضاء بحجم وأهمية ساحة جامع الفنا.

وفي انتظار تحرك الجهات المعنية، يبقى مطلب سكان مراكش وآلاف الزوار واضحاً، ويتمثل في توفير مرافق صحية تحفظ الكرامة الإنسانية وتواكب المكانة السياحية والثقافية التي تتمتع بها المدينة، حتى لا يتحول البحث عن مرحاض إلى هاجس يطغى على متعة زيارة أحد أشهر الفضاءات التاريخية في العالم.

التعليقات مغلقة.