على هامش منتدى السلام المنعقد بالعاصمة النرويجية أوسلو، عقد المستشار الخاص للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب للشؤون الإفريقية والعربية، مسعد بولس، لقاء مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، خُصص لبحث سبل دفع المسار السياسي للنزاع الإقليمي حول الصحراء.
وبحسب ما أورده بولس في تدوينة على منصة “إكس”، فإن المباحثات ركزت على تفعيل مضامين قرار مجلس الأمن رقم قرار مجلس الأمن 2797، مع التأكيد على ضرورة دعم الجهود الأممية الرامية إلى مرافقة مختلف الأطراف للوصول إلى حل سياسي “عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف”.
وشدد المسؤول الأمريكي خلال اللقاء على أن نزاع الصحراء، الممتد لأكثر من خمسة عقود، بات يتطلب تسريع وتيرة التحرك السياسي، مبرزاً أن القرار الأممي الأخير يعكس بدوره حاجة ملحة إلى الدفع نحو تسوية عاجلة لهذا الملف المعقد.
ويأتي هذا اللقاء في سياق دينامية دبلوماسية متجددة حول الملف، خاصة بعد أيام قليلة من الزيارة التي قام بها دي ميستورا إلى مخيمات تندوف، ضمن جولة إقليمية تهدف إلى إعادة تحريك المسار السياسي بعد فترة من الجمود النسبي. وخلال هذه الزيارة، أجرى المبعوث الأممي سلسلة من المشاورات مع مسؤولي جبهة “البوليساريو”، واطلع على رؤيتهم بشأن تطورات القضية، في إطار مساعيه لاستكشاف فرص استئناف المفاوضات تحت إشراف الأمم المتحدة.
ويكتسي اجتماع أوسلو بين دي ميستورا ومسعد بولس أهمية خاصة من حيث التوقيت والسياق، إذ يأتي مباشرة بعد الجولة الميدانية للمبعوث الأممي، ما يعكس استمرار الحراك الدولي بشأن الملف، إلى جانب توجه نحو تنسيق أكبر بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة بخصوص آفاق المرحلة المقبلة وإمكانية بلورة مقاربة سياسية أكثر فعالية لإنهاء النزاع.

التعليقات مغلقة.