تعيش ساكنة جماعة بني افتح بإقليم تازة على وقع مخاوف متزايدة بسبب تحول وادي الجيرة، الذي يمر داخل النفوذ الترابي للجماعة، إلى مطرح عشوائي للنفايات المنزلية، في وضع وصفه السكان بالخطير لما له من انعكاسات سلبية على البيئة وصحة المواطنين.
وحسب إفادات الساكنة، فإن شاحنات جمع النفايات التابعة للجماعة تقوم بشكل يومي بإفراغ كميات كبيرة من الأزبال داخل مجرى الوادي، رغم قربه من السوق الأسبوعي والمنازل السكنية، حيث لا تفصل بينه وبين التجمعات السكانية سوى أمتار قليلة.
وأدى هذا الوضع إلى تراكم النفايات بشكل لافت، ما تسبب في انسداد مجرى الوادي وتحول مياهه إلى مصدر للتلوث، إذ باتت تتسرب نحو الأراضي الفلاحية المجاورة، مهددة المحاصيل الزراعية والفرشة المائية بالمنطقة. كما يحذر السكان من خطر الفيضانات خلال فترات التساقطات المطرية، نتيجة عرقلة تدفق المياه الطبيعية داخل الوادي.
وأكد عدد من المواطنين أن استمرار إلقاء النفايات بهذا الشكل يشكل تهديداً مباشراً للصحة العامة، بسبب الروائح الكريهة وانتشار الحشرات واحتمال تفشي الأمراض، مطالبين بضرورة التدخل العاجل لوضع حد لهذه الوضعية.
وأمام ما وصفوه بـ”الكارثة البيئية”، دقت ساكنة الجماعة ناقوس الخطر، مناشدة السلطات المحلية والإقليمية وكافة الجهات المختصة للتحرك الفوري من أجل إزالة الأضرار الناتجة عن تكدس الأزبال في وادي الجيرة، وإيجاد حل مستدام يحترم المعايير البيئية المعمول بها.
كما شدد السكان على ضرورة تخصيص مطرح مراقب وآمن بعيد عن التجمعات السكنية والمجاري المائية، حفاظاً على البيئة وصحة المواطنين وضماناً لسلامة الأراضي الفلاحية التي تشكل مصدر رزق رئيسي للعديد من الأسر بالمنطقة.


التعليقات مغلقة.