أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مقالع الحوز تثير قلق الساكنة

جريدة أصوات

تتزايد مخاوف عدد من سكان إقليم الحوز من التداعيات المرتبطة باستمرار أنشطة بعض المقالع، ولا سيما على مستوى جماعة أيت فاسكا، في ظل ما تصفه مصادر محلية بانعكاسات مباشرة على الحياة اليومية للسكان وعلى الوسط البيئي بالمنطقة.

وحسب معطيات توصلت بها «مملكة بريس»، فقد سبق لعدد من سكان المنطقة أن عبّروا عن احتجاجهم وتقدموا بشكايات إلى السلطات المحلية والإقليمية، بسبب ما يعتبرونه آثاراً متواصلة لأنشطة المقالع، من بينها الضجيج، وتطاير الغبار، وكثافة حركة الشاحنات، إلى جانب مخاوف بشأن الانعكاسات المحتملة لهذه الأنشطة على واد الزات والمناطق المحيطة به.

وتشير المصادر ذاتها إلى أن الساكنة تثير أيضاً مسألة استغلال بعض المقالع لأراضٍ فلاحية واجتثاث أجزاء منها، الأمر الذي يطرح، وفق المتضررين، تساؤلات حول مدى احترام الضوابط القانونية والبيئية المنظمة لاستغلال المقالع، وكذا التدابير المفترضة لحماية الأراضي والموارد الطبيعية.

وفي هذا السياق، تتساءل مصادر محلية عن مدى تنفيذ التوصيات والتدابير التي سبق اقتراحها للحد من تأثير أنشطة المقالع على السكان، خصوصاً بجماعة أيت فاسكا التي تعرف وجود عدد من المقالع في نطاقات متقاربة.

كما تطرح الساكنة تساؤلات حول وتيرة عمليات المراقبة الميدانية، ومدى انتظامها للتأكد من احترام شروط الاستغلال والالتزامات المرتبطة بحماية البيئة والسلامة والحد من الأضرار الناتجة عن حركة الشاحنات والأنشطة المرتبطة بالمقالع.

وترى بعض الأصوات المحلية أن استمرار هذه التأثيرات، في حال عدم اتخاذ إجراءات كافية للحد منها، قد يزيد من صعوبة ظروف العيش بالمنطقة، خصوصاً بالنسبة للأسر القريبة من مواقع الاستغلال، بسبب الغبار والضجيج والحركة المتواصلة للشاحنات.

وتذهب هذه الأصوات إلى أن استمرار الوضع على حاله قد يدفع بعض الأسر إلى التفكير في مغادرة المنطقة، معتبرة أن الحفاظ على جودة الحياة والوسط البيئي يقتضي تعزيز المراقبة، والوقوف ميدانياً على مدى احترام المقالع للضوابط المعمول بها، واتخاذ الإجراءات اللازمة عند تسجيل أي تجاوزات.

وفي انتظار توضيحات الجهات المختصة بشأن هذه المطالب والشكايات، تظل قضية المقالع بجماعة أيت فاسكا مطروحة للنقاش المحلي، وسط دعوات إلى تحقيق التوازن بين الأنشطة الاقتصادية المرتبطة باستغلال الموارد الطبيعية وبين حماية السكان والبيئة والأراضي الفلاحية.

التعليقات مغلقة.