كانت ملاعب الكرة الطائرة الشاطئية بمدينة الجديدة، إلى وقت قريب، فضاءً رياضياً يعج بالحركة والنشاط، حيث كانت تستقطب الشباب وعشاق الرياضة وسط أجواء صيفية مميزة، لتشكل متنفساً للساكنة والزوار، بفضل الجهود التي بذلت في تطوير هذا الفضاء الرياضي.
غير أن هذا المشهد تغير بشكل لافت، بعدما تحولت الملاعب إلى فضاء يعاني من الإهمال وتراكم النفايات، في وضع أثار استياء عدد من المواطنين والمهتمين بالشأن المحلي. وتوثق صور متداولة انتشار القنينات الزجاجية المكسرة، والأزبال المرمية، والرمال المتسخة التي أصبحت تحيط بالملاعب، في غياب واضح لعمليات النظافة والصيانة والحراسة.
ويرى متابعون أن هذا الوضع لا يقتصر على الجانب الجمالي فحسب، بل يؤثر بشكل مباشر على حق المواطنين، خاصة الشباب، في الاستفادة من فضاء عمومي صالح لممارسة الرياضة والترفيه. كما أن تدهور حالة الملاعب دفع العديد من مرتاديها إلى هجرها، فيما أصبحت العائلات تتخوف من اصطحاب أطفالها إليها بسبب المخلفات المنتشرة وما قد تشكله من مخاطر.
ويطرح هذا الواقع تساؤلات بشأن دور الجهات المعنية في الحفاظ على هذا المرفق الرياضي، خاصة وأن مدينة الجديدة تعد من أبرز الوجهات الساحلية بالمملكة، وتستقطب خلال فصل الصيف أعداداً كبيرة من الزوار. كما يتساءل عدد من الفاعلين عن أسباب تراجع الاهتمام بالملاعب بعد احتضانها لأنشطة وتظاهرات رياضية خلال المواسم الصيفية.
وطالب مواطنون السلطات المحلية والمجلس الجماعي بالتدخل العاجل لإعادة الاعتبار لهذا الفضاء، عبر إطلاق حملة شاملة للنظافة وإعادة التأهيل، وتوفير حراسة وعمال نظافة بشكل دائم، إلى جانب تثبيت حاويات لجمع النفايات وتفعيل الإجراءات الزجرية في حق كل من يسيء إلى نظافة المكان.
ويؤكد عدد من المتابعين أن المحافظة على الفضاءات الرياضية العمومية تعد مسؤولية مشتركة بين السلطات والمواطنين، لما لها من دور في تشجيع الممارسة الرياضية وتعزيز جاذبية المدينة سياحياً وبيئياً، داعين إلى اتخاذ إجراءات سريعة تضمن استعادة ملاعب الكرة الطائرة الشاطئية لمكانتها كأحد أبرز الفضاءات الرياضية بمدينة الجديدة.

التعليقات مغلقة.