انتقدت نبيلة منيب، الأمينة العامة السابقة للحزب الاشتراكي الموحد، تعيين فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، رئيسة للحكومة، معتبرة أن الاحتفاء بهذا التعيين كان سيكون ممكناً في حال كانت البلاد تعيش، وفق تعبيرها، في ظل دولة ديمقراطية تحترم الحقوق والحريات وتضمن العدالة الاجتماعية والمجالية.
وجاءت تصريحات منيب، اليوم الأربعاء بالدار البيضاء، على هامش ندوة صحفية نظمها «تحالف اليسار»، حيث قالت إن فرحتها بتعيين المنصوري كانت ستكون أكبر لو كان المغاربة يعيشون بكرامة، وينعم المغرب بالعدالة الاجتماعية والمجالية، إلى جانب مجتمع قائم على العلم والمعرفة.
واعتبرت منيب أن تعيين امرأة على رأس الحكومة لا يحمل، في حد ذاته، رمزية كافية، في ظل ما وصفته باستمرار هيمنة المجتمع الذكوري على المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، مؤكدة أن الحداثة، من وجهة نظرها، لا يمكن أن تتحقق دون ديمقراطية ودولة الحق والقانون.
كما تمنت للمنصوري التوفيق في مهامها، لكنها تساءلت عن طبيعة الاتجاه الذي ستسلكه الحكومة الجديدة، داعية إلى إحداث قطيعة مع الاختيارات والسياسات السابقة، ومعتبرة أن عدداً من الأحزاب، من بينها حزب الأصالة والمعاصرة، شاركت في تدبير الشأن الحكومي خلال السنوات الماضية.
ووجهت منيب انتقادات مباشرة إلى حزب الأصالة والمعاصرة، متحدثة عن ظروف تأسيسه ومساره السياسي، كما أثارت اتهامات بوجود فساد وتورط بعض أعضائه، وربطت ذلك، وفق تصريحاتها، بملفات مرتبطة بتدبير المال العام وقضايا المخدرات والفساد.
وشددت على أن حديثها لا يستهدف شخص فاطمة الزهراء المنصوري بقدر ما يتعلق بالحزب الذي تنتمي إليه، معتبرة أن السؤال الأساسي، بعد التعيين، يتمثل في طبيعة المشروع الذي ستحمله الحكومة الجديدة، ومدى احترام مبادئ الاستقامة والنزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وختمت منيب بالتأكيد على أن التعيين، حتى وإن تم وفق المقتضيات الدستورية، ولا سيما الفصل 47، يظل في نظرها مرتبطاً بما ستقدمه الحكومة من سياسات ونتائج، وبمدى قدرتها على الاستجابة للانتظارات الاجتماعية والاقتصادية للمغاربة

التعليقات مغلقة.