أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مولاي عبد الله أمغار.. تعبئة ميدانية للوقاية المدنية لمواكبة موسم جماهيري كبير

فاتن : الجديدة

مولاي عبد الله أمغار، 14 غشت 2026 – تواصلت فعاليات موسم مولاي عبد الله أمغار إلى غاية اليوم الجمعة 14 غشت، وسط حضور جماهيري كبير استقطب أعداداً غفيرة من الزوار، إلى جانب مئات الفرسان والخيالة المشاركين في عروض التبوريدة، فضلاً عن تنوع الفضاءات والأنشطة التي يحتضنها الموسم.

وفي ظل هذا الحضور المكثف، برزت الوقاية المدنية كأحد المكونات الأساسية لمنظومة السلامة والتأمين، من خلال تعبئة موارد بشرية ولوجستيكية وضمان حضور ميداني متواصل بمختلف فضاءات التظاهرة، بهدف الاستجابة السريعة لأي طارئ ومواكبة مختلف الأنشطة.

واعتمدت فرق الوقاية المدنية خلال هذه التظاهرة مقاربة تقوم على الجاهزية والاستباق وسرعة التدخل، من خلال الانتشار بالقرب من المناطق التي تعرف كثافة في حركة الزوار، ومواكبة الأنشطة التي قد تستدعي تدخلاً إسعافياً أو تقنياً، خصوصاً فضاءات التبوريدة التي تفرض طبيعتها مزيداً من اليقظة، بالنظر إلى تداخل حركة الخيول والبارود مع الحضور الجماهيري.

ولم يقتصر دور عناصر الوقاية المدنية على التدخل في حال وقوع الحوادث، بل شمل أيضاً الجانب الوقائي والاستباقي، عبر رصد مصادر الخطر المحتملة، والتأكد من جاهزية وسائل الإغاثة والإسعاف، إلى جانب تأمين مسالك التدخل بما يتيح الوصول السريع إلى مختلف النقاط داخل فضاءات الموسم.

وتتطلب هذه المهمة يقظة متواصلة، بالنظر إلى تعدد الفضاءات وتزامن الأنشطة الفنية والثقافية والدينية مع عروض الفروسية، فضلاً عن الحركة الكبيرة التي تشهدها مداخل ومخارج الموسم ومختلف مرافقه. ويكتسي التنسيق بين الوقاية المدنية والسلطات المحلية وباقي الأجهزة والمتدخلين أهمية خاصة لضمان فعالية التدخل وسرعته عند الضرورة.

ويحظى الجانب الصحي والإسعافي بدوره بأهمية بالغة، إذ تظل معالجة حالات الإعياء والإصابات العرضية والحوادث المرتبطة بالازدحام من بين أبرز المهام التي تتولاها الفرق الميدانية خلال مثل هذه التظاهرات الكبرى.

وتعكس هذه التعبئة الميدانية أهمية العمل الاستباقي في تدبير المخاطر المرتبطة بالتجمعات الجماهيرية، حيث أصبحت فرق الإنقاذ والإسعاف جزءاً أساسياً من المنظومة التنظيمية للموسم، من خلال مواكبة الأنشطة والتدخل عند الحاجة والمساهمة في توفير شروط السلامة للزوار والمشاركين.

ويجسد حضور الوقاية المدنية بموسم مولاي عبد الله أمغار منظومة متكاملة لا تقتصر على لحظات الطوارئ، بل تقوم على الحضور الدائم واليقظة والاستعداد والتنسيق، بما يضمن مواكبة واحدة من أبرز التظاهرات التراثية والجماهيرية بإقليم الجديدة، ويساهم في مرور فعالياتها في أفضل شروط السلامة والأمان.

التعليقات مغلقة.