أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

هل الخوف من هانتا مبرر 7 أسئلة تكشف ما وراء القلق العالمي

جريدة أصوات

يثير فيروس هانتا، رغم تأكيد الخبراء أن خطر انتشاره عالمياً ما يزال محدوداً، موجة من القلق لدى كثير من الأشخاص، خاصة مع تداول صور وإشاعات مرتبطة بإصابات محتملة، ما يعيد إلى الأذهان تجارب صحية سابقة ويغذي الشعور بعدم اليقين.

ويعود هذا القلق، وفق مختصين في علم النفس الاجتماعي، إلى تشابهات ذهنية يربطها الناس بين الوضع الحالي وبدايات جائحة كورونا، حيث تسهم الصور المرتبطة بالإجراءات الصحية والكمامات في استحضار ذكريات الخوف الجماعي التي عاشها العالم خلال السنوات الماضية.

وفي هذا السياق، تشير الأخصائية يوديث بالتسوكات إلى أن ما يُعرف بـ”الذاكرة الجماعية للجائحة” قد يلعب دوراً في تضخيم مشاعر القلق، إذ يحتفظ كثير من الناس بتجارب شخصية مؤثرة مرتبطة بكوفيد-19، ما يجعلهم أكثر حساسية تجاه أي تهديد صحي جديد.

ومع ذلك، توضح المختصة أن الخوف ليس دائماً سلبياً، بل قد يكون مفيداً عندما يساعد الإنسان على الانتباه للمخاطر، إلا أن المشكلة تظهر عندما يتحول إلى قلق غير واضح أو مبالغ فيه يصعب التحكم به، خصوصاً مع غياب معلومات دقيقة ومبسطة.

كما تؤكد أن الشخصية تلعب دوراً مهماً في درجة التأثر، إذ يكون الأشخاص ذوو الحساسية العالية للتوتر أكثر عرضة للقلق، إلى جانب ما يُعرف بـ”العدوى العاطفية”، حيث تنتقل المشاعر السلبية بين الناس بسهولة عبر التفاعل الاجتماعي ووسائل الإعلام.

وتضيف أن طريقة تقديم المعلومات تؤثر بشكل كبير على استجابة الجمهور، فكلما كانت الرسائل العلمية معقدة أو غير واضحة، زاد احتمال سوء الفهم وارتفاع مستوى القلق، حتى وإن كانت الرسائل تهدف إلى الطمأنة.

وفي المقابل، يشدد الخبراء على أهمية تقليل التعرض المفرط للأخبار المقلقة، واعتماد مصادر موثوقة، إلى جانب التحدث مع الآخرين حول المخاوف لتخفيف الضغط النفسي واستعادة الشعور بالسيطرة.

التعليقات مغلقة.