أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

واقعة مؤلمة بالشارع العام بمدينة سلا بعد إصابة شاب في عينه بكأس زجاجي

جريدة أصوات

شهدت مدينة سلا واقعة مؤلمة بالشارع العام أعادت إلى الواجهة النقاش حول السلامة في الفضاءات العمومية ومسؤولية الأفراد أثناء النزاعات، وذلك بعد تعرض شاب في مقتبل العمر لإصابة خطيرة على مستوى العين إثر حادث عرضي مرتبط بخلاف بين بعض العائلات.

ووفق المعطيات المتداولة، فإن الشاب الضحية، الذي لا يتجاوز عمره 25 سنة، كان مجرد مارّ بالمنطقة لحظة اندلاع نزاع بين أطراف أخرى، قبل أن تتطور الأحداث بشكل خطير عندما أقدمت فتاة على رشق كأس زجاجي من أعلى سطح أحد المنازل، ما أدى إلى إصابة مباشرة وقوية على مستوى عين الشاب.

الحادث استدعى نقل المصاب على وجه السرعة إلى مستشفى العيون بالرباط بتاريخ 31 يناير 2026، حيث خضع لتدخلات طبية دقيقة بسبب إصابة بؤرة العين، وظل تحت الرعاية الطبية إلى غاية 9 فبراير، وسط مخاوف من تداعيات الإصابة على سلامة بصره، بعدما تراجع مستوى النظر إلى 3 على 10 وفق المعطيات المتوفرة.

الواقعة خلفت حالة من الصدمة والاستياء لدى عدد من المتابعين، خاصة أن الضحية لم يكن طرفاً في النزاع، ما أعاد طرح تساؤلات حول خطورة بعض السلوكيات المتهورة في الأماكن العامة، وحول ضرورة احترام قواعد السلامة وتجنب أي تصرف قد يعرض حياة الآخرين للخطر.

كما أثارت الحادثة نقاشاً حول ضرورة ضمان تحقيقات نزيهة وشفافة، بما يضمن ترتيب المسؤوليات وفق القانون، بعيداً عن أي تأثيرات أو اعتبارات خارجية، وذلك انسجاماً مع مبدأ دولة الحق والقانون التي تقوم على المساواة أمام العدالة.

وتطالب أصوات متعددة بضرورة فتح تحقيق شامل لتحديد ملابسات الواقعة بدقة، وتطبيق القانون بكل صرامة، حماية لحقوق الضحايا وتعزيزاً للثقة في المؤسسات القضائية، خاصة في ظل التأكيد على أن العدالة تبقى الضامن الأساسي لإنصاف المتضررين وترسيخ الشعور بالأمان داخل المجتمع.

وتبقى هذه الواقعة، رغم طابعها المؤلم، مناسبة لتجديد الدعوة إلى ترسيخ ثقافة المسؤولية واحترام سلامة الآخرين في الفضاءات العامة، باعتبار أن أي تصرف غير محسوب قد يتحول في لحظة إلى مأساة إنسانية.

التعليقات مغلقة.