2025 عام الإنجازات الرياضية القارية والعالمية
شهدت الكرة المغربية سنة استثنائية في 2025، بعدما توالت الإنجازات على مختلف الأصعدة، لتؤكد قوة المنظومة الكروية الوطنية ونجاعتها في التكوين والتنافس، سواء على مستوى المنتخبات أو الأندية، ذكورًا وإناثًا، وفي كل الفئات العمرية.
بدأت الانطلاقة القوية للكرة الوطنية في يناير، حين توج المنتخب المغربي للاعبين المحليين بلقب بطولة أمم إفريقيا للاعبين المحليين “الشان”، التي استضافتها كل من كينيا وتنزانيا وأوغندا. هذا اللقب الثالث في تاريخ المنتخب، عزز مكانة المغرب كأكثر المنتخبات تتويجًا بالمسابقة، وهو مؤشر واضح على جودة البطولة الاحترافية المحلية وعمق القاعدة الكروية.
وفي ماي، واصل المنتخب الوطني لأقل من 17 سنة تألقه بحصد كأس أمم إفريقيا للناشئين، ما منح “أشبال الأطلس” بطاقة التأهل لكأس العالم، مؤكدين نجاح العمل القاعدي والتكويني الذي توليه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم للفئات السنية.
أما الإنجاز الأبرز خلال العام، فكان في أكتوبر، عندما أهدى المنتخب المغربي لأقل من 20 عامًا كرة ذهبية لكرة القدم الوطنية، بتتويجه بلقب كأس العالم للشباب في تشيلي، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، منح المغرب إشعاعًا عالميًا، وأكد جدوى الاستثمار في التكوين والتأطير على أعلى المستويات.
ولم تكن الكرة النسوية بعيدة عن هذا الزخم، إذ توج نادي الجيش الملكي النسوي بلقب دوري أبطال إفريقيا للسيدات في نونبر للمرة الثانية في تاريخه، ما يعكس صعود المغرب كقوة قارية مؤثرة في كرة القدم النسوية. كما سجل المنتخب النسوي للفوتسال حضورًا مميزًا بتأهله لربع نهائي أول نسخة من كأس العالم، بعد تجاوزه مرحلة المجموعات، ما عزز مكانة المغرب في هذا التخصص العالمي الصاعد.
وفي دجنبر، بلغت الحصيلة ذروتها، إذ هيمن المغرب على حفل جوائز الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “الكاف” بحصد ست جوائز دفعة واحدة، كان أبرزها تتويج الدولي المغربي أشرف حكيمي بجائزة أفضل لاعب في إفريقيا، تقديرًا لمستوى اللاعبين المغاربة داخل القارة وخارجها.
كما أضاف المنتخب الرديف لقب كأس العرب 2025 في قطر، بعد الفوز على الأردن في النهائي، فيما حطم المنتخب المغربي الأول رقمًا قياسيًا عالميًا بتحقيق 19 انتصارًا متتاليًا، في إنجاز يبرز الاستقرار الفني والجاهزية العالية لـ”أسود الأطلس”.
واختتمت السنة باستضافة المغرب للنسخة الـ35 من كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025″، التي سجلت حضورًا جماهيريًا قياسيًا تجاوز نصف مليون متفرج في دور المجموعات، لتؤكد شغف الجمهور المغربي وجودة التنظيم والبنية التحتية، ما يعزز مكانة المملكة كوجهة مفضلة للمحافل الكروية الكبرى.
بهذا، يمكن اعتبار سنة 2025 محطة مفصلية في تاريخ كرة القدم المغربية، سنة أظهرت غنى المنظومة الكروية الوطنية، وتضع الأسس لطموحات أكبر على المستويين القاري والعالمي.

التعليقات مغلقة.