أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

محكمة الاستئناف الإدارية بأكادير تقضي بعزل نائبة رئيس جماعة أيت ملول بتهم خروقات انتخابية

جريدة أصوات

أقرت محكمة الاستئناف الإدارية بأكادير، يوم الخميس 10 يوليوز 2025، بالحكم النهائي الصادر سابقا في 11 فبراير من نفس السنة، والقاضي بإقالة المستشارة الجماعية ز.ب من عضويتها في مجلس جماعة أيت ملول. وأكدت أن قرار العزل نهائي وقطعي، في خطوة تضع حدا لمسار سياسي جدلي استمر لفترة طويلة في مواقع القرار المحلية.

وجاء هذا الحكم بعد دعوى قضائية رفعتها قيادة حزب الاستقلال، بقيادة الأمين العام نزار بركة، ضد المستشارة، في إطار توجه حزبي واضح لمساءلة من أخلّ بقواعد الانضباط التنظيمي والسياسي داخل الحزب.

واستندت الدعوى إلى معطيات دقيقة توصلت بها قيادة الحزب، تشير إلى تورط المستشارة في خروقات مرتبطة بسير انتخابات مجموعة “التضامن السوسية”، المسؤولة عن إدارة مرفق حفظ الصحة والمقبرة بين جماعات إنزكان وأيت ملول. وتزامن ذلك مع تصاعد التوترات السياسية، حيث انسحبت ثلاثة أحزاب كبرى، هي الاستقلال، الاتحاد الاشتراكي، والتقدم والاشتراكية، من جلسة انتخاب مكتب المجموعة، احتجاجا على ما وصفوه بـ”الاستمالة غير المشروعة” للأعضاء، وغياب الشروط الضرورية لضمان الشفافية والنزاهة.

واعتبرت الأحزاب السياسية أن ما حدث يعد انحرافا خطيرا عن المبادئ الديمقراطية، وهدد مصداقية المؤسسات المنتخبة، خاصة مع تورط بعض نواب الرئيس في هندسة عمليات استقطاب غير أخلاقية، أدت إلى تصدع التحالفات وإسقاط المستشارة في فخ التواطؤ التنظيمي.

وفي سياق ذلك، يركز المتتبعون للشأن المحلي بأيت ملول على تداعيات قرار العزل، حيث يُتوقع أن يترك أثره على المشهد الإداري والسياسي، من أبرزها:

شغور المقعد الجماعي، مع إمكانية تفعيل مسطرة التعويض من قبل عامل إقليم إنزكان أيت ملول، وفق الترتيبات القانونية.
إعادة تقييم التمثيلية داخل مجموعة “التضامن السوسية”، في ظل المستجدات القضائية، وتنظيم تحالفات جديدة.
تعزيز الحوار ومبادئ الرقابة الديمقراطية، في ظل الحاجة إلى ترسيخ معايير النزاهة ومقاومة محاولات تقويض الثقة في المؤسسات المنتخبة، خاصة في ظل وجود سلوكيات “ممنهجة” تتنافى مع مبادئ الشفافية والديمقراطية.

التعليقات مغلقة.