أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مفاجآت في قضية الطفلة غيثة.. دفاع المتهم ينسف شرعية محضر الاستنطاق

جريدة أصوات

شهدت المحكمة الزجرية الابتدائية بمدينة برشيد، اليوم الأربعاء، جلسة مثيرة في إطار محاكمة المتهم في قضية الطفلة غيثة، التي راحت ضحية حادث دهس مأساوي على شاطئ سيدي رحال. وتميزت الجلسة بتقديم هيئة دفاع المتهم دفوعًا شكلية تشكك في قانونية المسطرة التي اعتمدتها النيابة العامة خلال مجريات التحقيق.

وقد ركزت المحامية سميرة سرحان، عضو هيئة الدفاع، على الطعن في مشروعية محضر الاستماع الذي أنجزته الضابطة القضائية عقب توقيف المتهم، معتبرة أنه يفتقر إلى الشروط القانونية المنصوص عليها في المادة 212 من قانون المسطرة الجنائية. وأبرزت أن المحضر لم يتم تحريره من قبل جهة ذات صفة قانونية مخولة، كما أنه خالٍ من توقيع كاتب الضبط، وهو ما اعتبرته خللا جوهريا ينسف مشروعية المتابعة.

وأشارت سرحان إلى غياب ما يثبت إقرار المتهم بتصريحاته الواردة في المحضر، مضيفة أن مكتب الاستنطاق لم يكن مجهزًا بوسائل توثيق الجلسة، بما في ذلك آلة كاتبة، مما يعمق الشكوك حول مدى احترام الإجراءات القانونية.

من جهته، دعم المحامي خليل الإدريسي دفوع زميلته، مؤكدًا وجود تناقضات في المحضر ذاته، بالإضافة إلى غياب توقيع كاتب الضبط، مشددا على أن هذه المعطيات تستوجب رفع حالة الاعتقال الاحتياطي عن المتهم.

في المقابل، تصدى دفاع عائلة الطفلة غيثة لهذه الدفوع، واعتبرها غير ذات أساس قانوني، موضحا أن الطعن في محضر النيابة العامة لا يتم عبر دفوع شكلية بل يجب أن يُسلك مسطرة الطعن بالزور. وأضاف أن تصريحات المتهم موثقة وموقعة بحضوره وتحت إشراف وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية ببرشيد، وهو ما يعزز حجية المحضر.

بدوره، رفض نائب وكيل الملك ما وصفه بـ”التشكيك المجاني” في مصداقية النيابة العامة، مؤكدا أن المحضر تم تحريره وفق المساطر القانونية، استنادا إلى محضر الضابطة القضائية، وأن أقوال المتهم جرى التصديق عليها بشكل رسمي، ما يدعم قانونية المتابعة.

وتأتي هذه الجلسة وسط اهتمام واسع من الرأي العام، بالنظر إلى حساسية القضية وظروفها المؤلمة، في وقت تزداد فيه وتيرة التوتر القانوني بين هيئة الدفاع والنيابة العامة، في انتظار ما ستسفر عنه المداولات القادمة.

التعليقات مغلقة.