أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

قضية “رشيد الفايق” تتفاعل وحضور الرشوة والابتزاز في فاس تشعل الملف وتحرك الضغوطات

أصوات من الرباط

أصوات من الرباط

على وقع أحداث تثير الجدل والاستنكار، تظل قضية رشيد الفايق، البرلماني السابق ورئيس جماعة أولاد الطيب. في قلب الحدث القضائي والسياسي محليا ووطنيا. مع حصول تطورات جديدة قد تخلط الأوراق وتفتح الملف على صفحات جديدة شائكة.

فالاتهامات بوجود فساد انتخابي، وحضور الرشوة والابتزاز خلال الانتخابات السابقة. فتحت أبواب الجدل حول إمكانية تأثير أطراف سياسية ذات صلة ومحاولة تأثيرها على العدالة. وعرعلة المسار القضائي النزيه. وذلك في ظل استحقاقات انتخابية تلوح في الأفق.

اتهامات ثقيلة وتهم بالابتزاز

تعود خلفية القضية إلى فترة سابقة، بعد اعتقال “رشيد الفايق”، البرلماني السابق، المتابع في ملفات تتعلق ب”الفساد والرشوة واستغلال النفوذ”. مع اتهامات مضادة ب”محاولة الابتزاز لدفعه للتخلي عن ترشيحه للانتخابات السابقة، مقابل حوالي 800 مليون سنتيم”.

ووفقاً لمصادر ذات صلة، فإن الشكاية التي تقدم بها “الفايق” إلى النيابة العامة تتضمن معطيات حساسة تتعلق بشخصيات سياسية نافذة، تمت الإشارة لتورطها في عمليات ابتزاز واستغلال للسلطة.

ورغم أن “محكمة النقض” كانت قد أصدرت قرارها بحجز الملف للمداولة منذ تسعة أشهر، إلا أن البث في ملف النقض لم يتم. ما دفع “الفايق” لخوض إضراب مفتوح عن الطعام تجاوز الأسبوعين. احتجاجاً على غياب الرعاية الصحية. وأيضا على ما يقول إنه “ظلم وتهديدات بالضغط والتآمر”. في وقت تشدد فيه هيئة الدفاع عن “الفايق” أن ملف موكلها الذي لم يتم البث فيه لحدود الساعة على الرغم من طول المدة يبرز أن هناك محاولات لتسييس الملف وعرقلة مساره القضائي المستقل.

تدهور الحالة الصحية “للفايق” وإصرار على متابعة الملف حتى النهاية

وفي ظل استمرار الاعتقال، يعاني “الفايق” من أمراض مزمنة، خاصة داء السكري ومشاكل في القلب والجهاز التنفسي، ما يدفع يقوي المخاوف من تفاقم وضعه الصحي إذا استمرت الحالة على ما هي عليه.

وهكذا وفيما يصرّ “الفايق” على براءته، ويشدد على أن القضية التي تستهدفه هي “مؤامرة محبوكة لتحقيق أغراض سياسية”. مضيفا أنه مستعد لتقديم أدلة تثبت براءته. واصفاً الملف بأنه “كمين أُعدّ له لضرب سمعته ولتصفية حسابات سياسية في مواجهته”.

وأفادت مصادر مقربة من “الفايق” أن ملف الشكاية المودعة يضم أسماء جديدة، لم يتم ذكرها من قبل. ضمنها شخصيات نافذة على المستوى السياسي. مضيفة أن هناك رغبة واضحة في توسيع دائرة التحقيقات، وتوجيه أصابع الاتهام لقادة سياسيين وازنين، وهو ما يزيد من غموض القضية وتعقيد الملف.

دخول ضغوط سياسية للتأثير على الملف

يبدو أن القضية تعد أكثر من مجرد نقاش قضائي، فهي تحمل أبعاداً سياسية، وفق “رشيد الفايق”. حيث أكد محاموه أن هناك “رؤوساً غليظة” متورطة في الملف. وأن الأدلة الموجودة تفضي للإدانة. مضيفين أنهم مستعدون لتقديمها عند الحاجة.

تأتي هاته التطورات، مع تزايد الضغوط على “الفايق” من اجل التخلي عن خطواته القضائية، في مقابل إصراره على متابعة المعركة والتشبث بمنطوق الشكاية المودعة.

وقائع يمكن أن تحمل ملف القضية لفصل جديد قد يقلب الطاولة ويغير القضية وشخوصها نحو اتجاهات ذات صلة بالاستحقاقات الانتخابية والفساد الانتخابي وسلطة المال في علاقتها بالسياسة.

وأشار مقربون من “رشيد الفايق” أن الحملة الموجهة ضدّه ليست مجرد متابعة قضائية، على الرغم مما يحيط بها من نقاش. بل ذات صلة بمصالح واعتبارات سياسية أكثر منها قانونية. استهدفت تهميشه وإبعاده عن الساحة السياسية. 

التعليقات مغلقة.