أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

جدل متصاعد في بني عياط حول شبهات فساد في منح رخص الربط الكهربائي

أصوات من الرباط

أصوات من الرباط

تشهد جماعة بني عياط بإقليم أزيلال موجة من الاستياء والجدل بعد انتشار معلومات تشير إلى وجود اختلالات خطيرة في عملية إصدار رخص الربط الفردي بشبكة الكهرباء، وهو الملف الذي بات يشغل بال الساكنة والفاعلين المحليين على حد سواء.

وأكدت مصادر محلية موثوقة لجريدة أصوات أن بعض رخص الربط تُسلَّم دون تواريخ رسمية أو أرقام تسجيل إدارية، وهو ما يشكل خرقًا واضحًا للمساطر القانونية والإدارية المعمول بها في هذا الإطار. هذه الممارسات التي تتم أحيانًا بشكل غير منظم وبدون تتبع إداري دقيق، أثارت تساؤلات واسعة حول الجهات المسؤولة فعليًا عن منح هذه التراخيص، وما إذا كانت هناك تجاوزات قد تصل إلى الزبونية والمحسوبية.

وفي هذا السياق، نبه عدد من الفاعلين الجمعويين إلى أن ملف رخص الربط ليس الوحيد المتضرر من هذه الاختلالات، بل يشمل الأمر قضايا إدارية وخدماتية أخرى طفت على سطح الواقع المحلي خلال الولاية الجماعية الحالية (2021–2027). وأشار هؤلاء إلى غياب آليات حقيقية للرقابة والمحاسبة، مما يفتح الباب أمام تفاقم حالات الفساد وتراجع جودة الخدمات العمومية.

وسط هذه الأجواء المتوترة، تعالت أصوات تطالب الجهات المختصة، وعلى رأسها المجلس الجهوي للحسابات والسلطات الإقليمية، بالتدخل العاجل لفتح تحقيق معمق وشامل يكشف حقيقة هذه التجاوزات. وتأتي هذه المطالب في إطار تعزيز الشفافية وضمان احترام القوانين الإدارية، مع ضرورة تحديد المسؤوليات الإدارية والسياسية بدقة في حال ثبوت أي تجاوزات أو مخالفات.

من جانبها، عبّرت الساكنة عن غضبها العميق من ما وصفته بغياب العدالة والشفافية في توزيع الخدمات العمومية، مؤكدة على ضرورة إصلاح الأوضاع وضمان المساواة والإنصاف في الاستفادة من الحقوق الأساسية، بعيدًا عن أي تمييز أو اعتبارات غير قانونية.

وتبقى الأنظار مشدودة نحو عامل إقليم أزيلال، الذي يُنتظر منه أن يتخذ موقفًا حاسمًا في فتح هذا الملف والتعامل معه بجدية تامة، فضلاً عن ضمان مساءلة المسؤولين في حالة ثبوت أية مخالفات. السؤال الذي يطرح نفسه بقوة: هل ستتحرك الجهات المعنية فعلاً لتصحيح الأوضاع، أم أن هذا الملف سينضم إلى قائمة القضايا التي تغيب عنها المتابعة والمحاسبة؟

الكرة الآن في ملعب السلطات المختصة، التي عليها أن تُثبت للجمهور أن الإدارة المحلية قادرة على تحمل مسؤولياتها، وأن الشفافية والمحاسبة ليستا مجرد شعارات، بل واقع ملموس يعزز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة.

التعليقات مغلقة.