أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مبادرة أمريكية جديدة تمنح الأمل لأكثر من 100 مليون مريض كبد حول العالم

في ظل الارتفاع المقلق في معدلات الإصابة بأمراض الكبد على مستوى العالم، والتي تُهدد حياة أكثر من 100 مليون شخص، أعلنت مؤسسة الكبد الأمريكية (ALF) عن إطلاق شبكة وطنية جديدة تُعرف باسم “شبكة المتبرعين الأحياء”، تهدف إلى ربط المتبرعين المحتملين بالمرضى الذين يحتاجون إلى عمليات زرع كبد عاجلة، في خطوة توصف بأنها ثورة إنسانية وطبية في مجال زراعة الأعضاء.

تهدف المبادرة إلى تسريع عمليات المطابقة بين المتبرعين والمصابين، وتقليص فترات الانتظار الطويلة التي كانت في السابق تمتد لسنوات، مما كان يتسبب في وفاة الآلاف سنوياً قبل حصولهم على كبد جديد. ووفقاً لتقارير طبية أمريكية، فإن نحو 15 ألف شخص في الولايات المتحدة وحدها ينتظرون عملية زرع كبد، في حين لا تتجاوز نسبة المتبرعين الأحياء 5% فقط من إجمالي المتبرعين بالأعضاء.

وتوضح المؤسسة أن هذه الشبكة الجديدة تُتيح للمتبرعين التسجيل إلكترونياً، وإجراء الفحوصات الأولية عبر الإنترنت، قبل التواصل مع المستشفيات المعتمدة لاستكمال الإجراءات الطبية. كما تعمل المبادرة على رفع الوعي الاجتماعي بأهمية التبرع بالكبد أثناء الحياة، إذ يمكن للإنسان أن يتبرع بجزء من كبده دون أن تتأثر وظائفه الحيوية، لكون الكبد من الأعضاء القادرة على التجدد التام خلال أشهر قليلة.

ويرى الخبراء أن المشروع قد يُحدث نقلة نوعية في علاج أمراض الكبد المزمنة، خصوصاً مع تزايد انتشار أمراض مثل الكبد الدهني غير الكحولي والتهاب الكبد الفيروسي وتليّف الكبد الناتج عن أنماط الحياة غير الصحية. وتشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أن أمراض الكبد تُعد من أكثر الأسباب شيوعاً للوفاة في العالم، حيث تتسبب في وفاة ما يزيد عن مليوني شخص سنوياً.

ويأمل الأطباء أن تشجع هذه المبادرة دولاً أخرى على تبني نماذج مشابهة، تُمكّن من إنقاذ أرواح آلاف المرضى، وتعيد الأمل إلى عائلاتهم. فمع تطور التقنيات الطبية وتزايد الوعي بالتبرع الحي، قد يكون المستقبل أقرب إلى تحقيق معادلة طال انتظارها: “حياة جديدة لكل مريض كبد في أمسّ الحاجة إليها.”

التعليقات مغلقة.