أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

أطعمة يومية تهدد صحة الكبد

"جريدة أصوات"

حذر خبراء من أن بعض الأطعمة والمشروبات الشائعة في النظام الغذائي اليومي قد تزيد خطر الإصابة بأمراض الكبد، حتى لدى الأشخاص الذين لا يتناولون الكحول أو يستهلكونه بكميات محدودة، مؤكدين أن التوسع في استهلاك الأغذية فائقة المعالجة والمشروبات السكرية يسهم في ارتفاع معدلات الإصابة بالكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي.

وأوضح المختصون أن مرض الكبد الدهني يتطور غالبا بصمت، إذ لا تظهر أعراض واضحة في مراحله الأولى، ما يؤدي إلى اكتشافه بعد حدوث تلف في الكبد، وقد يتطور في حال إهمال علاجه إلى التهاب مزمن أو تليف أو فشل في وظائف الكبد، بل وحتى سرطان الكبد.

وفي هذا السياق، أكد الخبراء أن الأطعمة فائقة المعالجة تعد من أبرز العوامل المسببة لتراكم الدهون في الكبد، نظرا لاحتوائها على نسب مرتفعة من الدهون والسكريات والسعرات الحرارية، إضافة إلى المحليات الصناعية والمواد الحافظة والمنكهات والمستحلبات، وهي مكونات تشجع على الإفراط في تناول الطعام وتزيد العبء على الكبد.

كما حذر المختصون من الإفراط في استهلاك المشروبات الغازية والمشروبات المحلاة، مشيرين إلى أن بعض الدراسات ربطت أيضا المشروبات منخفضة السعرات والمحلاة صناعيا بزيادة خطر الإصابة بالكبد الدهني. وينطبق الأمر كذلك على عصائر الفاكهة والعصائر المخفوقة، لاحتوائها على كميات كبيرة من سكر الفركتوز الذي تتم معالجته بشكل أساسي داخل الكبد.

 

ومن جهة أخرى، أوصى الخبراء بالحد من تناول اللحوم المصنعة، مثل النقانق واللحوم المقددة، بسبب احتوائها على مواد حافظة قد تزيد الضغط على الكبد، مع الاعتدال في استهلاك اللحوم الحمراء واختيار الأنواع قليلة الدهون، نظرا لارتباط الدهون المشبعة بزيادة الالتهابات عند الإفراط في تناولها.

وأشاروا أيضا إلى أن الكحول يظل من أكثر المواد ضررا بالكبد، خاصة عند تناوله مع المشروبات السكرية أو بعد استخدام أدوية مثل الباراسيتامول، وهو ما قد يضاعف خطر تلف خلايا الكبد.

وفي المقابل، ينصح الخبراء باتباع حمية البحر الأبيض المتوسط، التي تعتمد على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة وزيت الزيتون والأسماك، لما توفره من ألياف ومضادات أكسدة ودهون صحية تساعد في تقليل الالتهابات وخفض دهون الكبد. كما أظهرت دراسات أن تناول القهوة باعتدال قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض الكبد وسرطان الكبد بفضل احتوائها على مركبات طبيعية ذات خصائص مضادة للأكسدة.

وأكد المختصون أن الأشخاص المصابين بالسمنة، وداء السكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، هم الأكثر عرضة للإصابة بالكبد الدهني، مع احتمال إصابة بعض الأشخاص النحيفين نتيجة عوامل وراثية، مشيرين إلى أن نحو 80 في المائة من المصابين لا يعلمون بإصابتهم بسبب غياب الأعراض في المراحل المبكرة، ما يجعل الفحص الدوري وتبني نمط حياة صحي من أهم وسائل الوقاية.

التعليقات مغلقة.